الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

فديتك يا من قد خفيت فلاحا

فديتك يا من قد خفيت فلاحا

وشوقي إليه لا يزال فلاحا

ولا عجب إن طرت في رؤيتي له

فمن لطفه أني وجدت جناحا

ولما بدا وجهٌ له من ورا الورى

رأيت جميع الكائنات ملاحا

تباركت من سر خفي عن السوى

أباح لنا جهراً لقاه أباحا

يقول لشيء كن وما الشيء غيره

إذا كان لكن قد سترت وباحا

وما صبغة الأشياء إلا شؤونه

بها يتجلّى للأنام كفاحا

تعاليت يا ساقي القلوب شرابه

برؤية وجه منه ساعة لاحا

لئن كانت الأكوان في الناس ظلمة

فإنك عندي قد ظهرت صباحا

وشمس سماء الذات منك لنا بدت

وروض التجلي من صفاتك فاحا

هو الكل إلا أن صولة فعله

حجاب له يسقي البرية راحا

فتسكر أرباب العقول فلا ترى

سوى ما لها منها الخيال أتاحا

وما الحسن إلا وهو للعقل تابع

يرى ما يراه قبضة وسراحا

ألا يا وحيد الذات أنت وجودنا

وما نحن إلا الحكم منك متاحا

خطوط بأقلام العقول تخيُّلاً

عن القلم الأعلى صدرن صحاحا

وما القلم الأعلى سوى عن إرادة

تجل انبعاثا إذ علت ورواحا

إرادة غيب من مقام مقدس

ببيدائه فهم المنزه ساحا

قديمة عهد والجميع حوادث

فليس لنا فيها الكلام مباحا

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس