الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

بروق بأكناف الحمى تتردد

بروق بأكناف الحمى تتردد

تُقِيم فؤاداً للمُعنَّى وتُقْعِدُ

تُنَاجِي فؤادي أن شرْعة الهوى

تكاليفَ منها إن نومك يُفْقَدُ

وإنك تُضْحى سائلَ الدمع سائلاً

عن الرَّبْع هل فيه الذي كنتُ أعهد

فهل آخِذٌ عنِّي حديثَ هو أهُمُ

فذلك مرفوع إليهم ومُسَندُ

رَوَتْ مهجتي عن مقلتي عن جفونهم

بأن لهم سهماً إلى القلب يورَدُ

وإن النوَّى قد فل جَيْشُ اجتماعنا

فأَتْهَمَ عنهم تارةً ثم أنجد

وخفف ما بي من غرام وغربةٍ

نظام هو الدر النفيس المنضَّد

ترشَّف ذهني من رحيق بديعة

كؤوساً فأضحى وهو منها معربدُ

خرائد فكرٍ في حُليِّ بلاغة

مشتْ في رياض الطرس وهي تَأَوّدُ

يحرضني فيه على العلَم والتُّقى

ويدعو إلى العليا ويهوى ويُرْشدُ

لعمري لقد أيقظتني وهديتني

فلا زلت بالقول السديد تُسَدَّدُ

على أنني بالعلم صب متيم

وذهني إلى روضاته يتردد

وأطنبت في صنعا وطيب سكونها

وأن ربوع العلم فيها تُشَيَّد

صدقتْ هي الدار التي ليس لمثلها

إلى سُوحِها من رام ما شاء يقصد

ففيها شيوخ للعلوم وللهدى

وكل ذَكِيٍّ ذهنه يتوقد

كفاها افتخاراً أن زيداً بربعها

تتيه به الدنيا وتزهو وتسعد

إمامٌ لِرَبْعِ العلم أضحى مجدداً

فلا عجب فهو الإِمام المجدد

وقد جمعت فيها الكمالات كلها

ومن جمعت فيه غدا وهو مفرد

كسا ذهنه ذهني ثياب دقائق

غدا وهو مختال بها متأود

وكم لِيَ من شيخ بها متبحر

له في العلى مجد أثيل وسؤدد

فلم أغترب عنها لتفضيل غيرها

وقد كان لي فيها عهاد ومعهد

ولكن أرى للاغتراب فضيلة

تخفف نار الأشتغال وتخمد

ومن يرتضي طول المُقَامِ بأهله

فذلك عن نيل المعالي مُقَيَّدُ

لعل النوى يُدْنِي إلى رتبة العلى

ويشكر بعد الاجتماع ويحمد

وأرجو من الرحمن نور هداية

تضيء إلى الحق القويم وتُرْشِدُ

فإنا لفي دهر تَلَفَّعَ أهلُه

بأثواب جهل فالهدى فيه مكمد

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس