قضى الأمر وجف القلمُ

وبدت نار الحمى والعلمُ

ونزلنا عُرْبَ وادي سلمٍ

واحتوانا ضالُهم والسلَم

يا رعى الله قباباً بقِباً

عادها عادت ورامت إرم

وسقى ثَمَّ لويلاتٍ بها

لم يَضِمْني في هواها إِضَم

أيها النازل في كاظمةٍ

لي لسان فيك حيٌّ وفم

بثَّ للجيرة عني شغفاً

لم يزل بين الحشى يضطرم

وتنصَّت للغواني سحراً

ربما هاجك ذاك النغم

واستمع صوت حماماتِ اللوى

عندما تأتي عليها الظُلَم

هذه النشأة فيها عِبَرٌ

للورى عنها تضيق الكلم

وثياب الكون شفت فشفت

مهجةً للبعد فيما ألم

صوت دفِّ الجسم عالٍ وبه

نفخ ناي الروح لا ينكتم

وشجانا رقص بانات النقى

حين غنَّتها الصَبا والديم

حيث كاسات الهوى دائرة

ويَلي كلَّ وجودٍ عدم

ونسيم الأمر فينا عابق

وأزاهير الربا تبتسم

والحمى طلقٌ وأصحاب الحمى

لم يزالوا فيه والقوم هم

والذي قد كان لا زال على

ما به كان وتلك النعم

غير أن القلب لا قلب له

وذووا الأفكار صموا وعموا

لو أزيلت عن عيون حجبٌ

وتنحّى عن قلوب وهَم

لرأوا الجهل الذي حف بهم

وعلت منهم إليه همم

وبدا الكل غروراً عندهم

ولودّوا أنهم ما علموا

لكن الوسواس قد آيسهم

أن منهم ليس تحيى الرمم

فتراهم وطّنوا أنفسهم

أن منهم ليس يرقى القدم

قد بذلت النصح يا قوم لكم

حسب جهدي فانجلى المنبهم

وشرحت الدين شرحاً واضحاً

بلسان ما اعتراه بَكَم

وزجرت العيس منكم للسرى

فهمو أهل المعاني فهموا

نفع الله بما فهت به

وبما أسفر عنه القلم

وبخير ختم الأمر لنا

أننا للدين نحن الخدم

ولأهل الأرض طراً ولمن

بالتقى تحفظ منه الذمم

وصلاة الله مني دائماً

مع سلام منه لا ينصرم

لنبي الله طه المصطفى

ما توالى من إلهي كرم

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس