يشف ثوب عنه لي مخيطُ

والله من ورائهم محيطُ

ثوب الورى يشف عن وجوده

مركَّب ذلك أو بسيط

فيحسب الثوب بأنه له

وإنما الله به يحيط

يا من يروم حجَّ بيتِ ربِّه

بالقلب وهو عاجز حطيط

في عرفاته الوقوف شرطه

تلبية ويُنزَعُ المخيط

فإنه الإحرام والإحرام إن

فات فلا حج هو التخبيط

الله أكبر الذي ليس له

أب فذاك ابن زنى لقيط

يمشي بنفسه على مراده

والعقبات كم بها سقيط

وليس يدريها ويشرب الذي

يراه ماء أو دم عبيط

إن رسوم الكائنات دائماً

محوٌ وإثباتٌ هي التخطيط

مقدرات كلها من عدم

قُدِّرَ هاربٌ بها محيط

وما لها إلا وجود ربها

فإنها به لها تقسيط

ولا تقل حلَّ ولا تقل هما

متحدان فهمُكَ العمريط

فإن هذا كله كلام من

نام له في نومه غطيط

كيف وجود ربنا في عدم

يقال حلَّ أو هما خليط

فافهم كلامي واعتقده أو فلا

يغلبْ عليك عقلُك السقيط

فتجحد الحق على أصحابه

بغير علم ولك الأطيط

والكفر لازم على جحود ما

تجحده والعملُ الحبيط

وأنت مأسور الظلام والردى

ونفسك الموثوقة الربيط

وفاتك الركب الذي يمموا

نور الهدى وفاتك الخليط

وأنت لابس غليظ فروة

والقوم لبسهم حلىً وريط

فاز المخفون الذين ما لهم

في غيرهم ظن ولا تفريط

وما لهم شغل بغير نفسهم

عنها الأذى هموا بأن يميطو

واحدهم هو الكثير في الورى

وفي الكمالات هو النشيط

يصبح في خير ويمسي سالماً

وما له لغيره تغليط

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس