الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

إني أنا فرضه وتقديره

إني أنا فرضه وتقديرُهُ

إني أنا خلقه وتصويرُهُ

وجود حق أزيل باطلنا

به ولو ألقيت معاذيره

غيب من الغيب يستبين بنا

ونحن في روضه شحاريره

نفصح عنه به فنعجمه

تعريفه يستوي وتنكيره

نئنُّ حتى تسيل أدمعنا

كأننا في الهوى نواعيره

ونحن قوم لنا به لغةٌ

تفهم أسرارنا نحاريره

وكل من حاد عن طريقتنا

فحسبه عجزه وتقصيره

ولا تلوموه إنه رجل

عن الصفا قد ثناه تكديره

تبارك الله علمنا سجعت

بروض أزهارها عصافيره

وانتشرت في الورى روائحه

واشتهرت في الملا تباشيره

وكل هذا بما تضمنه

من كل ما لا يطاق تعبيره

حقيقة يظهر المجاز بها

ويختفي لا يدوم تقريره

نعرفه عند ما نراه ولا

نراه لكن يعم تزويره

وقد تجلى بنا فندرك ما

به تجلى وذاك تأثيره

وحدتنا نحن وهي ظاهرة

في الثنويات وهي تقديره

فواحد نحن وهو متحد

تدبيرنا في الأمور تدبيره

واثنان في الغيب نحن وهو ولا

يمكن تغييرنا وتغييره

هذا هو الحق عند عارفه

وعند من عنده مقاديره

وليس يدريه غير من سكنت

شئونه وانمحت تصاويره

وكان روحاً مجرداً وهدى

إشراقه زائد وتنويره

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر المنسرح


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس