عندنا سر عجيب خطرا

إن للجهال فيه خطرا

نحن ثوب كلنا أجمعنا

فيه نقش وهو أنواع الورى

فسداه أوّلاً قد مده

ربنا من ذاته نورا برى

وهو نور المصطفى حتى كما

جاءنا نور على نور جرى

ثم أبدى لحمةً منه له

حائك الأسماء لما ظهرا

وهو ثوب ربنا قد حاكه

بيد عزت وجلت قدرا

ثم منه فصَّل الروح له

كقميص للتجلي سترا

فوقه النفس كقنبازٍ بدا

حشوُهُ من كل معنى خطرا

فوقها الجبة جسم قد حوى

ما حوى مما علا أو قصرا

فهي أثوابٌ ثلاثٌ لك يا

أيها الإنسان تحوى عبرا

لابس تلك عليك الله في

كل حين فاكتشف ذا الخبرا

ثم هذا كله قام بمن

هو منشيه علاً فاقتدرا

لا به قام الذي أنشأه

فالذي ظن حلولاً كفرا

وهو فان كله أيضا كما

قال إلا وجهه يا من قرا

فالوجود الحق فرد واحد

وسواه كخيال في الكرى

واعتبر نفسك يا جاهلها

أي شيء شئت واجعل صورا

هل تراها كلها قائمة

لك إلا بك حقق نظرا

وتأملها فلا داخلة

هي أو خارجة عنك ترى

ثم هل نفسك عن حالتها

غيرت إن هي أبدت أثرا

لا ومن قال وفي أنفسكم

أفلا أي تبصرون الفكرا

فمثالا ضرب الله لكم

وهو من أنفسكم قد بهرا

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس