الديوان » العصر الايوبي » ابن الساعاتي »

أضاء ثغر سليمى ليلة العلم

أضاءَ ثغرُ سليمى ليلةَ العلمِ

تنسُّمَ الصبح في داجٍ من الظلمِ

وحدثتني بجفنيها محاذرةً

ما لي يدٌ بهما من مقلةٍ وفمِ

لا جاهليةَ في الإسلام نعرفها

والعينُ عاكفةٌ منهُ على صنمِ

وعيرتني مشيبي وهي ضاحكةٌ

ضحكَ الشبابِ وما بالعهد من قدمِ

نار الهموم تبزُّ الشعر صبغتهُ

هذا الرَّمادُ بقايا ذلك الفحمِ

من يصحبِ الدهر ينكر لون لمَّتهُ

وهكذا تفعل الأيَّام باللّممِ

والشيبُ حلي النهى لو كنت عالمةً

طرفٌ بلا شيبةٍ ثوبٌ بلا علمِ

كم أكظمُ الوجد لا سعدى بكاظمةٍ

مع الشباب ولا سلمى بذي سلمِ

خذ ما ابثك عن أيامنا بهما

فليس عندي على سرٍ بمتّهَمِ

لم تحظَ عيني بها والطَّيفُ يشهد في

عزل السهاد ولا في دولة الحلمِ

ولست أشكو سوى سلسال ريقتها

فإنَّ نار الجوى في مائها الشَّيمِ

وأزمة في الهوى جاد الخيال بها

وهناً فكان الغنى فيها أخا العدمِ

ضيفٌ ألمَّ ونحر الدمع بغيتهُ

وبغية الضَّيف نحر الشاء والغنمِ

يسعى لشمسين من وجهٍ وضوء طلاً

خلال صبحين من كأسٍ ومبتسمِ

وحجبتها العوالي فهي سارقة

معاني الهيف الموموق والهضمِ

كم ريع سربٍ فلم آمن ولا جزعت

وطال ليلٌ فلم تسهر ولم أنمِ

يبقى مساحب برديها وما وطئت

وطال ليلٌ فبم تسهر ولم أنمِ

ولائمٍ في العلى والغيد قلت له

لو ذقتَ طعم الهوى والمجد لم تلمِ

ما صبوتي صبوةٌ يرجى السلو لها

كأنها نشوة الكندي بالكرمِ

معلومات عن ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي (553 هـ - رمضان 640 هـ) هو أبو الحسن على بن محمد بن رستم بن هَرذوز المعروف بابن الساعاتى، الملقب بهاء الدين، الخراساني ثم الدمشقي، كان شاعراً مشهوراً،..

المزيد عن ابن الساعاتي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الساعاتي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس