الديوان » العصر الايوبي » ابن الساعاتي »

أركض جياد الصبي في حلبة اللعب

أركضْ جيادَ الصبي في حلبة اللعبِ

فالدَّوحُ راياتهُ خفاقة العذبِ

ومبسمُ الصبح زانتهُ كواكبهُ

كما يزيَّن ثغراُ الكأس بالحبب

وانهضْ لأيَّامك اللاتي تسرُّ بها

فإنْ مضى يومُ لهوٍ عنك لم يؤب

وللنسيمِ إشاراتٌ حقائقها

مفهومةٌ عن غصونِ البان والكثب

والطيرُ فوقَ فروعِ الأيكِ صادحةٌ

صدحَ المشوقِ إلى أحبابه الغيبُ

شمّر فإني حلبتُ الدَّهرَ أشطرهُ

فلم أنل راحةً إلاَّ على تعب

وللأماني أحاديثٌ وأعذبها

ما كان إسنادهُ أدنى إلى الكذب

إنَّ الشبابَ فلا تخدع بصحبتهِ

أخو الغواني ضعيفُ العهدِ والسبب

ولا يصدَّكَ عن شيءٍ ترفَّعهُ

فطالما صار ورداً نازحُ السُّحب

لم يشرفِ الدرُّ لولا هجرُ موطنهِ

والبدرُ ما تمَّ حتى جدَّ في الطلب

يا عذَّبَ اللهُ قلبي كم أجاذبهُ

إلى النجاةِ ويعدوها إلى العطب

يهيم في كل وادٍ لوعةً وجرى

بكلِّ أغيدَ معسولِ اللّمى شنب

نشوانَ يشفق من عتبي فخجلتهُ

تموهُ الفضةَ البيضاءَ بالذَّهب

هوىً يلذُّ وإن ساءت عواقبهُ

كما تلذُّ وتؤذي حكَّة الجرب

ويومَ دجنٍ لأيدي الشَّرب معجزةٌ

لمَّا تلبَّسَ طلقُ الماءِ باللَّهب

بكتْ جفونُ الحيا فالوهدُ مبتسمٌ

والأكمُ سافرةٌ عن منظرٍ عجب

ولؤلؤُ الطلِّ يسمو قدرُ مشبههِ

لو أنّهُ لفراقِ السحبِ لم يذب

إذا بغتهُ يدُ من كلِّ غانيةٍ

لزينةِ الحلي لم تظفر ولم تخب

وقد ترفَّعَ ضوءُ الصبحِ في صعدٍ

لما تحدّرَ جنحُ الليلِ في صبب

والبرق والعارض العلويُّ يحصبهُ

كالنقعِ حولَ سيوفِ الناصر القضب

معلومات عن ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي (553 هـ - رمضان 640 هـ) هو أبو الحسن على بن محمد بن رستم بن هَرذوز المعروف بابن الساعاتى، الملقب بهاء الدين، الخراساني ثم الدمشقي، كان شاعراً مشهوراً،..

المزيد عن ابن الساعاتي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الساعاتي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس