الديوان » العصر العباسي » ابن دراج القسطلي »

ليهن لك العيد الذي بك يهنينا

ليَهْنِ لَكَ العيدُ الَّذِي بِكَ يَهْنِينا

سلاماً وإِسلاماً وأَمناً وتأْمِينا

ولا أُعْدِمَتْ أَسماؤُكُمُ وسماؤكُمْ

نجومَ السُّعودِ والطُّيُورَ الميامِينا

بِمَنْ يَمُنَتْ أَيامُنا وتلأْلأَتْ

بنُور المُنى والمكْرُمَاتِ ليالينا

دعانا وسقَّانا سِجالَ يمينِهِ

فسَقْياً لساقِينا ورعْياً لراعينا

ومُلْكاً وتمْلِيكاً وفَلْجاً وغبطَةً

وعزّاً وإِعزازاً ونصراً وتمكينا

دعاءٌ لمن عَزَّتْ بِهِ دعوةُ الهُدى

يقُولُ لَهُ الإِسلامُ آمِينَ آمينا

فتىً مَلَكَ الدنيا فَمَلَّكَنا بِهَا

وجاهدَ عنَّا ينصُرُ المُلْكَ والدينا

فقلَّدَ أَعناقَ الأُسودِ أَساوِداً

وحلَّى أَكُفَّ الدَّارِعينَ ثعابينا

وخلَّى القصورَ البيضَ والبِيضَ كالدُّمى

لِبِيضٍ يُكَشِّفْنَ العَمى ويُجَلِّينا

إِذَا مَا كساها من دماءِ عُدَاتِهِ

سَلَبْنَ هواهُ الغيدَ والخُرَّدَ العِينا

وعطَّلَ أَشجارَ البساتينِ واكْتفى

بمُشْتَجِرِ الأَرماحِ منها بساتينا

ليَسْتَفْتِحَ الوردَ الجنيَّ من الطُّلى

ويَشْتَمَّ أرواحَ العُداةِ رياحينا

ويَسْمَعَ من وَقْعِ القَنا فِي نحورِها

حمائِمَ فِي أَغْصانِها وشَفانِينا

يسيرٌ عَلَيْهِ أَنْ يَسيرَ إِذَا الدُّجى

كسا بالجِلالِ البيضِ أَفْراسَهُ الجُونا

سرى ليلَ كانونَينِ لَمْ يَدَّخِرْ لَهُ

سوى الجَوِّ كِنَّاً والنجومِ كوانينا

قريبٌ وَمَا أَدناهُ من صارِخِ الوغى

بعيدٌ وَمَا أَدْنى لَهُ صوتَ داعِينا

وإِن شئتَ لَمْ تعدمْكَ غُرَّةُ وجهِهِ

أَناسِيَّ من أَحداقِنا ومآقِينا

ومثواهُ فِي الأَرواحِ وسطَ صدورِنا

ومجراهُ فِي الأَنفاسِ بَيْنَ تراقِينا

ونعم كفيلُ الشَّمْسِ حاجِبُها الَّذِي

يشيِّعُنا فِيهَا ويَخْلُفُها فينا

يطالعنا فِي نورِها فيعُمُّنا

ويسمو لَنَا فِي شِبْهِهَا فَيُسَلِّيِنا

وصدَّقَ فينا ظَنَّها حينَ صدَّقَتْ

سحابُ نداهُ مَا النفوسُ تُمَنِّينا

وَقَدْ أَثمرَتْ فينا يداهُ بأَنْعُمٍ

تساقَطُ فِي أَفواهِنا قبلَ أَيدينا

وذكَّرَ منه الصومُ والفطرُ هَدْيَهُ

وجمعُ المصلَّى وابتهالُ المصلِّينا

ومقعدُهُ فِي تاجِهِ وسريرِهِ

ليومِ السَّلامِ وازدحامِ المُحَيِّينا

فَمُلِّيتُمُوها آلَ يَحْيى تَحِيَّةً

تُحَيَّوْنَ بالملكِ التَّليدِ وتُحيُونَا

وتُرْجَوْنَ للجُلَّى فنِعْمَ المُجَلُّونَا

وتُدْعَوْنَ للنُّعمى فنعمَ المُجِيبونا

تُشَرِّدُ آفاقُ البلادِ فتُؤْوونا

وتَجْرَحُ أَيدِي النائِباتِ فتَأْسُونا

تُدَاوونَ من ريبِ الزمانِ فتَشْفَوْنا

وتسقُونَ من كَأْسِ الحياةِ فتُرْوونا

حُفاةُ المحزِّ فِي عظامِ عُدَاتِكُمْ

ولكِنْ عَلَى الإِسلامِ هَيْنُونَ لَيْنُونا

فلَوْ لَمْ تَلُونا مالِكينَ لكنتُمُ

بأَخْلاقِكُم ساداتنا وموالينا

ولم لَمْ نكُنْ فِي حمدِكم كَيْفَ شئتُمُ

لكنتُمْ لَنَا فِي الصَّفْحِ عنَّا كَمَا شِينا

وحُبُّكُمُ فِي اللهِ أَزكى فعالنا

وطاعتكم فِي اللهِ أَعلى مساعينا

معلومات عن ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

أحمد بن محمد بن العاصي بن دَرَّاج القَسْطلي الأندلسي، أبو عمر. شاعر كاتب من أهل "قَسْطَلَّة دَرّاج" المسماة اليوم "Cacella" قرية في غرب الأندلس منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور..

المزيد عن ابن دراج القسطلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دراج القسطلي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس