الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

أأماه حياك الربيع نضيرا

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

أَأُمّاهُ حيّاكِ الرّبيعُ نضيرا

مُحيّاكِ في قَلبي يَلوحُ مُنيرا

أُأُمّاهُ لا تبكي على فَرخِكِ الذي

نأى فغدا مِنهُ الجناحُ كسيرا

أما هيَّجَت ذكراكِ عصفورةً غدَت

تُحيِّي ضياءً أو تزقُّ صَغيرا

أحنُّ إِلى مرآكِ في دارِ غربتي

وأحسدُ أفراخاً تزينُ وُكورا

وأستقبلُ الأنسامَ كلَّ صَبيحةٍ

لآخُذَ مِنها قوَّةً وعَبيرا

وأُدخِلُ نورَ الشمسِ صَدري ومُقلتي

وأُخرِجُ من بين الضلوعِ زَفيرا

أيا أمِّ هذا النأيُ لم يُبقِ لذةً

لِقَلبي فإني قد عريتُ نضيرا

فأصبحَ غُصني يابساً في رَبيعهِ

وأصبحَ زَهري في الهواءِ نَثيرا

تولّى شبابي ما انتَفَعتُ بحسنِهِ

وكان نَصيبي أن أعدَّ شُهُورا

شهوراً تولّت مع رجائي وبهجتي

وقد خلَّفت باعي الطويل قصيرا

أيا أمِّ والأمواجُ تَفصُلُ بيننا

فأسمعُ مِنها في الظلامِ هَديرا

وأبكي عليها آسفاً متشوِّقاً

وآملُ منها أن تَفُكَّ أسيرا

فأشتاقُ نَظمَ الشعرِ حيناً لأنني

من البُلبُلِ العاني أُحِبُّ صَفيرا

عَهدتُكِ في الظلماءِ ترعينَ نجمتي

وقلبُكِ يَهفو خافقاً ليَطيرا

فإن يَغشَها الغَيمُ الكثيفُ تَبسَّمي

لعلَّ لها بعدَ الأفولِ ظهورا

وألقي تحياتٍ على نفسِ الصَّبا

لعلَّ له يوماً عليَّ مزورا

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

تصنيفات القصيدة