الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

دني العزم همته دنيه

دَنِيُّ العَزْمِ همَّتُهُ دَنِيَّهْ

وسامي الطَّبْعِ هِمَّتُهُ عَلِيَّهْ

يُحاوِلُ ذا شُؤُناً يَبْتَغيها

وذاكَ شُؤُنُهُ طَرْحُ البَرِيَّهْ

تفكَّرْ بي فَدَيْتُكَ يا رَفيقي

وخُذْ عنِّي الإِشاراتِ الجَلِيَّهْ

طَوَيْتُ الحادِثاتِ وراءَ ظَهْري

على نَسَقِ الشُّؤُنِ الحَيْدَرِيَّهْ

وكَفْكَفْتُ العُيونَ فقُمْتُ أَعْمى

عن الأَكْوانِ في عزمٍ وَنِيَّهْ

رَضيتُ بِخِرْقَتي وبمِرْطِ ثَوْبي

وسابَقْتُ الأَحِبَّةَ في السَّرِيَّهْ

وقلتُ لعارِضاتِ النَّفْسِ مهلاً

دَعيني من دَسائِسِكِ الخَفِيَّهْ

أَهَلْ بالسَّعْيِ يُرْزَقُ رَبُّ سَعْيٌ

أَقيمي لي النَّتيجَةَ في القَضِيَّهْ

وهاتِ لنا القِياسَ صَحيحَ سَوْقٍ

وإلاَّ أنتِ في المعْنى غَبِيَّهْ

فكم خِبٍّ سَقيمِ الرَّأْيِ خَبْلٍ

وعِيشَتُهُ بدُنْياهُ رَخِيَّهْ

وكم حَبْرٍ يَموجُ ببحْرِ عِلْمٍ

له من فقرِهِ سُحْبُ البَلِيَّهْ

فإِمَّا المُلْكُ للدُّنْيا جَميعاً

وإِمَّا تَرْكُها بالأَوْلَوِيَّهْ

وهذا التَّرْكُ يُمْكِنُ كلَّ آنٍ

وأمَّا المُلْكُ رُتْبَتُهُ قَصِيَّهْ

وإنَّ الزُّهْدَ أَحسنُ كلِّ طَوْرٍ

لذي نَفْسٍ مُطَهَّرَةٍ رَضِيَّهْ

ومُذْ حاوَرْتُها غُلِبَتْ فحارَتْ

وعن عَجْزٍ غَدَتْ طُهْراً نَقِيَّهْ

فرَدَّيْتُ العِنانَ لها مَحاقاً

بشِدَّةِ هِمَّةٍ مِنِّي أَبِيَّهْ

ولم أَعْبَأْ بها حتَّى تَفانَتْ

وماتَتْ وهي عاجِزَةٌ قَوِيَّهْ

وقدْ فُجِرَتْ يَنابيعُ التَّجَلِّي

بقَلْبي عن أَنابيبٍ زَكِيَّهْ

فأَوْرَدْتُ الكَلامَ كَلامَ حَقٍّ

من الحِكَمِ الرِّقاقِ الجَوْهَرِيَّهْ

فإنْ وَفَدَتُ بُنَيَّ عليكَ دُنْيا

فخُذْها باليَمينِ الهاشِمِيَّهْ

ولا تَحْفَلْ بها في الأَمْرِ قلباً

سُمومُ القَلْبِ في هذا خَفِيَّهْ

وإنْ هي فارَقَتْ فاصْفَعْ قَفاها

فوَفْدَتُها ورَجْعَتُها رَدِيَّهْ

وطَلِّقْها بسِرِّكَ كيفَ سارَتْ

بنَفْسٍ ذاتِ إِيمانٍ غَنِيَّهْ

وخُذْ طَوْرَ الرَّسولِ طَوْراً

ولازِمْ إِثْرَ عُصْبَتِهِ التَّقِيَّهْ

وحَقِّقْ مذْهَبَ العِرْفانِ طَبْعاً

وِفاقاً للطِّباعِ الأَحْمَدِيَّهْ

فتَرْكُ الكَوْنِ أَهْوَنُ كلِّ شيءٍ

لعَبْدٍ رامَ أَنْ يَلْقى نَبِيَّهْ

ولا تُلْفِتْ إلى الآمالِ قَلْباً

وخُذْ عن شَيْخِكَ المَهْدِيِّ زِيَّهْ

فإِنَّ المَهْدَوِيَّةَ أَينَ كانُوا

بِحالِ الهاشِمِيِّ لَهُمْ مَزِيَّهْ

أَلِيَّتُهُمْ وَثيقُ العَهْدِ منهُ

على زُهْدٍ فيا نِعْمَ الأَلِيَّهْ

شُؤُنٌ قدْ عَلَتْ وسَمَتْ مَقاماً

أَجلْ تلكَ الشُّؤُنُ مُحَمَّدِيَّهْ

تَحُفُّ ضَريحَ صاحِبِها صَلاةٌ

طَوَتْ أَزْكَى السَّلامِ مع التَّحِيَّهْ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس