الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

تلألأ في الأكوان نور محيانا

تَلأْلأَ في الأَكوانِ نورُ مُحَيَّانا

وداعي الرِّضا من جانِبِ الحيِّ حَيَّانا

ولاحَ بأَكْنافِ الوُجوداتِ بدرُنا

وسامَتْ يَوافيخَ الكواكِبِ عَليَانَا

ونحن أُسودُ الغيبِ في غابَةِ الهُدى

أَبو القاسِمِ الطُّهْرُ رَبَّانَا

برزْنا لدَى غيمِ العَجاجِ جَحاجِحاً

مَلأْنا الوَرَى عِلماً وذَوقاً وعِرْفَانَا

على الوجدِ مِتْنا وانْطَوى نشرُ كونِنا

وحاضَرَنا حالُ الرَّسولِ فأَحْيَانَا

نظمْنا يَواقيتَ المَعاني قَلائِداً

وقد حَملتْ بالسِّلْكِ دُرًّا ومَرْجَانَا

تقلَّدَها قومٌ أَضاءتْ قُلوبُهُمْ

وقد أُتْرِعتْ في الغيبِ نوراً وإيمَانَا

فإنْ طُفْتَ أَكنافَ البِلادِ جميعِها

لمَا شِمْتَ فيها ما يُماثِلُ مَعْنَانَا

وما ثَمَّ بابٌ للرَّسولِ وآلِهِ

بكلِّ مَفازاتِ الوُجوداتِ إِلاَّنا

تمسَّكْ بِنا واحْفَظْ وَثيقَ عُهودِنا

فإنَّ مُثيبَ الخيرِ في الغيبِ أَعْلانا

أَقامَ لنا عَرْشاً رَفيعاً ونوبَةً

ولِلْبابِ فضْلاً بالعِنايَةِ أَدْنَانَا

وَضَحْنا شُموساً فوقَ رَفْرافَةِ العُلى

كَشَفْنا من السِّرِّ الإِلهيِّ أَلْوَانَا

وساعَدَتِ الأَقدارُ ثابِتَ حظِّنا

فشِدْنا بفَيْفاءِ الخَوارِقِ ديوَانَا

فهل تُتْرَعُ الكاساتُ إِلاَّ بحالِنا

وهل يبرُزُ الطَّوْرُ الرِّفاعِيُّ لوْلانَا

تدلَّى لمَحْيَانَا الفَخارُ مُرَوْنَقاً

ورُفَّتْ لأصحابِ القُلُوبِ حُمَيَّانَا

وتخطَفُ طوراً عرشَ بِلقيسَ طَرفَةٌ

رَمَشْنا بها عن غيرِ أَمرِ سُلَيْمَانَا

هُدانا نِظامٌ صادِرٌ عن محمَّدٍ

تنزَّلَ وحْياً لم يُشَبْ قطُّ بُهْتَانَا

فصُفَّ صُفوفَ العاشقينَ ببابِنا

وخذْ لك في تلك المَحاضِرِ ميدَانَا

فإنَّ الَّذي معنًى يكونُ نَتيجَةً

يدُلُّ على الأَصلِ الَّذي قبلَهُ كَانَا

ولا تكترِثْ بالحاسِدينَ وخلِّهِمْ

ولو أَفرَطوا بالغَيِّ ظُلماً وعُدوَانَا

فقد سَبَقَتْهُمْ بالنَّبيِّ عِصابةً

فهدَّمَ منهم صادِمُ الأَمرِ بُنيَانَا

فسِرْ سيرَنا وافْهَمْ رَقائِقَ قولِنا

ولاحِظْ بياناً قد نَقَشْنا وتِبْيَانَا

ومُدَّ لنا عَيناً بصالِحِ نظرَةٍ

لتشْهَدَ في كلِّ الجَوانِبِ مَرْآنا

وغِبْ عن سِوانا حاضِراً بشُهودِنا

لنَلْقاكَ في كلِّ الشُّؤُنِ وتَلْقَانَا

فلا تَلْوِ عنَّا للحوادِثِ جانِباً

فنحنُ عُيونٌ عن عِنايَةِ مولانَا

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس