الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

أي ورد قد شممناه ضحى

أَيُّ وردٍ قد شممْناهُ ضُحًى

عبِقَ الجَنْبَذُ منه بالحِمى

كتبَ الحسنُ على طُرَّتِهِ

بدمِ العُشَّاقِ ذا لونُ الدِّما

فاحَ فينا عَبْهَرِيًّا نشرُهُ

وبمِسْكِ الأَنِّ معنًى خُتِما

كم وكم آهٍ على أَوراقِهِ

بين أَطباقِ الرُّقومِ انتَظَما

قُبَّةُ الوردَةِ تحْكي حقَّةً

ورَقيقُ العِرْقِ يحكي القَلَما

فكأنَّ الوردَ إِنْ حقَّقتَهُ

كاتِبٌ يكتُبُ ما قد عَلِما

فضَحَ الأَسرارَ من عُشَّاقِهِ

حينما الطَّلُّ عليه نَمْنَما

لونُهُ الأحمرُ يحكي دَمَهُمْ

وسَمُوهُ للتَّخافي عَنْدَما

ورَشَاشُ الطَّلِّ عن أَدمعِهِمْ

قد روَى من مُزْنِها ما انْسَجَما

شابهَتْ أَلوانهُمْ أَصفرَهُ

إِنَّما يفهَمُ ذا من فَهِما

وإذا جرِّدَ عنه ماؤُهُ

وهو من بعدِ العَصيرِ انْعَدَما

شابَهُ الذَّائبُ من عشَّاقهِ

وعَبيقُ العشقِ مثلْهُ بِما

نفحَةُ الوردِ لها هَفْهَفَةٌ

تَخطَفُ القلبَ لَعَمْري كلَّما

وأَخو العشقِ له رائحةٌ

قد زكَتْ شمًّا وطالَتْ شَمَما

هو باقٍ في مقامِ الوَصفِ لو

صارَ من آهِ التَّنائي عَدَما

هي آفاتُ سُلَيْمى في الهَوَى

أيُّ قلبٍ من سُلَيْمى سَلِما

فارْحَمينا يا وُرَيْداتِ الرُّبا

إِنَّما يَرحَمُ رَبِّي الرُّحَما

وحَياتِكُمْ وهو اليَمينُ الأَعظمُ

أَنا ضمنَ نيرانِ الهوَى أَتَضرَّمُ

ولِما جرى منكم جرَى من مقلَتي

بحرٌ على الخدِّ القَريحِ مُطَمْطَمُ

نطقَتْ بكُمْ موجاتُهُ بسُكوتِها

ومن العَجائبِ ساكِتٌ يتكلَّمُ

وإذا النَّسيمُ سرَى بطِيبِ ذِكرِكُمْ

فأنا على نَسَقِ النَّسيمِ مُهَيَّمُ

أَصبحْتُ في طورِ الغَرامِ مُطَلْسَماً

حَجَراً وعنِّي ما أُكِنُّ يُتَرجَمُ

سلَّمتكُمْ روحي نعم هي مِلكُكُمْ

فبعلمِكُمْ طولَ الزَّمانِ تحَكَّموا

لا تسأَلوني عن عَلائِقِ غيرِكُمْ

أَنا غيرَكُمْ يا سادتي لا أَعلَمُ

طفَحَ الغَرامُ عليَّ حتَّى مِتُّ من

شَوقي ولكنِّي الهوَى أتكَتَّمُ

لو أَنَّني فيكُمْ على جمرِ الغَضا

قلَّبْتُ قلبي عمرَهُ لا أَسأَمُ

وعجِبْتُ من قومٍ جُنونِيَ حَلَّلوا

فيكُمْ وأَوصافَ الصَّبابَةِ حَرَّموا

ذَهَبوا على عِلاَّتهِمْ بزعومِهِمْ

وعليَّ ما دونَ البُكاءِ مُحَرَّمُ

ما قلتُ عن شكوَى وحَاشا أَنَّني

من فعلِكُمْ يا سادَتي أتَظَلَّمُ

الدارُ تندُبُني ويبكيني الحِمى

والرَّكْبُ لي يومَ المَسيرِ يُدَمْدِمُ

يا من تَعالَيْتُمْ وعزَّ مَقامُكُمْ

رُوحي إليكُمْ يا أحِبَّةُ سُلَّمُ

ما في الزَّمانِ لكُمْ كمِثْلي عاشِقٌ

اللهُ يعلَمُ والبَرِيَّةُ تعلَمُ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس