الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

آمنت بالله الوجود كله

آمَنْتُ باللهِ الوُجودُ كُلُّهُ

سواهُ يَفْنى وهو باقٍ لمْ يَزَلْ

فَطَهِّرِ القلبَ لِقُدْسهِ وكُنْ

مُمْتَثِلاً كِتابَهُ كَما نَزَلْ

وارْضَ بِنَهجِ الهاشميِّ مَنْهَجاً

فإنَّهُ المَأمونُ من زَيْغِ الزَّلَلْ

واعْدِلْ بِحكمِ الشَّرعِ واعرَفْ قَدْرَهُ

ولا تُصاحبْ يا بُنَيَّ من عَدَلْ

وقِفْ على البابِ ذَليلاً خاشعاً

قد عَزَّ من الله بالإخْلاصِ ذَلْ

ما لازَمَ الإخْلاصَ في أعْمالِهِ

معَ التُّقى مُنْقَطِعٌ إِلاَّ وَصَلْ

ولا تَرَ القُدْرَةَ في العَبدِ وكُنْ

ذا عِبْرَةٍ فاللهُ يُمْضي ما فَعَلْ

وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ إنَّهُ

هو الَّذي رَمى وبالنُّبْلِ قَتَلْ

بالاضْطِرارِيَّاتِ مَعْذورٌ فَكُنْ

بالاخْتِياريَّاتِ زاكِيَّ العَمَلْ

وراقِبِ اللهَ إذا ما جِئْتَهُ

لَدى السُّؤالِ إذْ عنِ الفِعْلِ سَألْ

صَحائِفٌ حَفيظةٌ شامِلَةٌ

لِكُلِّ ما زادَ من الفِعلِ وَقَلْ

واغْنَمْ بِحُسْنِ الصُّنْعِ أيَّامَ الصِّبا

فَأيُّ صُنْعٍ إن قَوِيَ الحَيْلُ بَطَلْ

وخَفْ من الله بِقَلْبٍ خاشعٍ

فإنَّما الخَوفُ بهِ يُنْفي الكَسَلْ

وجانبِ الإهْمالَ للذِّكْرِ فَمَنْ

أهْمَلَهُ يُكْتَبُ في صِنْفِ الهَمَلْ

وَهِمْ بأهلِ الله واحْفَظْ وُدَّهُمْ

وخَلِّ عنكَ رَبَّ زورٍ قد عَذَلْ

وصِرْ تَقِيًّا فالتُّقى لأهْلِهِ

كَنْزٌ وصاحبُ التُّقى هو البَطَلْ

والعَقْلُ في التَّقْوى فَمَن جانَبَها

معَ الهَوى إلى الضَّلالِ ما عَقَلْ

إيَّاكَ والعِصْيانَ فهوَ نَزْغَةٌ

منها العَذابُ ولَدى النَّاسِ الخَجَلْ

واسْتَحْكِمِ الآدابَ شُغْلاً أبَداً

فَخاسرٌ بِغَيرها مَنِ اشْتَغَلْ

ما تلكَ إِلاَّ شَرْعُ طَهَ المُصْطَفى

مَحَمَّدٌ سِرُّ الوُجودِ المُحْتَفَلْ

آدابُهُ شَريفَةٌ كَريمَةٌ

مَضْمونُها على العِناياتِ اشْتَمَلْ

مَنْ أحْكَمَ السَّيرَ بها على هُدًى

ومن عَداها ضَلَّ بالغَيِّ وَزَلْ

جامعَةٌ لِكُلِّ خَيرٍ بيِّنٍ

سِوى طَريقِها مُناطٌ بالفَشَلْ

قد أسَّسَتْ للدِّينِ والدُّنْيا مَعاً

رَصينَ حُكْمٍ شامِخٍ هو الجَبَلْ

مُنَزَّهٌ في طَيِّهِ ونَشْرِهِ

عن زُعْمِ ذي جُحْدٍ مُشابٍ بالعِلَلْ

يَقْصُرُ عن سِرِّ عُلاهُ عَقْلُهُ

ويَفْتَري الزُّورَ سَفيلٌ ما وَصَلْ

قد يَشْهَدُ العَقْلُ بأنَّ شَرْعَنا

أشرَفُ حُكْماً من شَرائِعِ المِلَلْ

على نِماطِ الوِسْعِ قامَ سِرُّهُ

مَنَزَّهٌ عن حَرَجٍ وعن ثِقَلْ

لِغايَةِ الغاياتِ شَوْطُهُ انْتَهى

ما ظَلَّ للعَقْلِ بهِ عَسى وَعَلْ

أسْرارُهُ جَلِيَّةٌ أنْوارُها

دَوْلَتُهُ بالعِلْمِ أعْظَمُ الدُّوَلْ

أحْكَمَها اللهُ تَعالى شَأنُهُ

وأنَّهُ مُنَزَّهٌ عنِ المَثَلْ

فَطِبْ بها قلباً وخُذْ تِرْياقَها

خيرَ دَواءٍ وشِفاءٍ للعِلَلْ

فإنَّها للخَيرِ في تَعْريفَها

كالنَّوْمِ ما مَسْكَنُهُ إِلاَّ المُقَلْ

صَلاةُ مَوْلانا على صاحِبِها

مُحَمَّدٍ سِرِّ الوَرى كُلِّ الأمَلْ

وآلِهِ وصَحْبِهِ ساداتِنا

أُولي الإغاثاتِ إذا طَمَّ الوَجَلْ

ما انْبَلَجَ الصُّبْحُ وما اللَّيْلُ دَجا

وما غَمامُ الأُفْقِ بالسُّحْبِ هَطَلْ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس