الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

منن الرفاعي الرفيع الهمة

عدد الأبيات : 27

طباعة مفضلتي

مِنَن الرفاعي الرفيع الهمَّة

ثبتت بكل قضيةٍ كلية

باب الرسول المصطفى وحبيبه

شيخ الوجود وفرد كل مزيَّة

كنز الحقائق تاج أقطاب الأمم

خضعت له عرب المشيخ والعجم

في دورةِ الغجلال مرقاه انبهم

وأولو العلى حارت بذي الدورية

غوث الرجال وحالهم من حاله

وقد استظلَّ كبارهم بظلاله

هم يقتدون تحققاً بكماله

سيراً على أخلاقه المرضيَّة

أسدٌ حسينيُّ مطمطمُ سرَّه

غرقت صدور الأولياء ببحره

فالبحر كان كنقطةٍ في بره

والبرُّ حبَّةُ خردلٍ جزئيةٍ

مددٌ بدا من ربنا لجنابه

ذلَّت سباع الغاب في أعتابه

ما القطب إلا خادمٌ في بابه

جلَّت مراتبه عن القطبيَّة

شمنا لشعرانيهم بسماته

نقلاً أتي يرويه في طبقاته

هو عن أردت حقيقةً لصفاته

نزَّهه يا هذا عن الغوثيَّة

بحرٌ ببطن الغيب مجهول الطرف

وإمام أهل النجدة القدسية

قصرٌ من الإرشاد مرفوع الشرف

بصرٌ على ملك الحقيقة قد شرف

مولى جليل مهابةٍ سامي الشرف

بعصابة الأبوين في النوعيَّةِ

قدماً له قدمٌ وعام الحج كف

كم ردَّ عن راجيه نائبةً وكف

غيثٌ بفيفاء البطائح قد وكف

فكفى الرجال بسحَّةٍ علويَّة

وافي بجذوةِ زنده فورى الورى

مذ سرُّه في كلِّ ذي سرٍّ سرى

غيثٌ على الدنيا ومن فيها جرى

بسرادقٍ من منبع الأزليَّةِ

فاجلعه شيخك في الطريق وتكتفي

وبظلِّه عن عين باغٍ تختفي

وبكأسه من كل داءٍ تشتفي

وتعدُّ بين القوم بالجمعية

وبأحمد الصيادِ قطب الأوليا

لذو التمس من فيض وابله الحيا

فردٌ بتوليٌ تبرقع بالضيا

غوثٌ اتي بخوارقٍ نبويَّةٍ

ما زارنا من زارنا إلا غدا

ولوحه من نور قابسنا هدى

ولشأننا سرٌّ يرى جهراً غدا

في موقفٍ ينجو السليم بنيَّةِ

صلى الإله على الرسولِ وسلَّما

بحقائقِ تغدو لمثلى سلَّما

والآلِ والأصحاب طرًّا كلَّما

فتح البساط لسادةٍ صوفيَّةِ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

تصنيفات القصيدة