الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

بمعراجنا طر أنت للفلك الأعلى

بمِعْراجِنا طِرْ أَنْتَ للفَلَكِ الأَعلى

وسِرْ في مَضامينِ الشُؤوُنِ إلى المَوْلى

ولا تمشِ يا هذا المُطَيْطاءَ في السُّرى

ودعْ عنكَ من ساروا بنهجِ الهُدى مَهْلاَ

وجرِّدْ حُسامَ العزمِ عن كلِّ مائلٍ

ولا ترَ قطعاً في الطَّريقِ ولا وَصْلاَ

وغِبْ عن جَميعِ الحادِثاتِ لرَبِّها

ولا تتَّخذْ فيها سِوى شُغلِهِ شُغْلاَ

وإن وَهَبوكَ العرشَ والفرشَ والفَضا

برمشَةِ عينٍ ضمنَ حجْبٍ فقلْ كلاَّ

وسِرْ سيرَتي واسْلُكْ بنَهْجِ طَريقَتي

إلى اللهِ لا تشهدْ لدي غيرِهِ فِعْلاَ

وجَرِّدْكَ من كلِّ الوُجوداتِ واضْطَجِعْ

على حُصُرِ التَّسليمِ يا من سَما عَقْلاَ

وإيَّاكَ من شَيطانِ كلِّ عَجيبَةٍ

وإنْ حَسُنَتْ في سَبْكِ تَسْويلِهِ مَجْلى

وكنْ مع أَهْلِ الفقرِ وارْضَ بحالِهِمْ

وخُذهُمْ عن الأَهلينَ يا صاحِبي أَهْلاَ

وإنْ قلتَ قولاً في الطَّريقِ فأَدِّهْ

على حُكمِهِ عَدلاً وفي قولِهِ فَصْلاَ

وباعِدْ صُنوفَ الغَيِّ واقْطَعْ حِبالَهُمْ

كفى عن حِبالِ النَّاسِ حبلُ الهُدى حَبْلاَ

ولا ترَ للمخلوقِ حَوْلاً وقوَّةً

فلا قُوَّةً للخلقِ طُرًّا ولا حَوْلاَ

وخذُ حُلْوَ أَمرِ اللهِ في الدِّينِ مَشْرَباً

فلنْ تَرى من مَجْلى مَشارِبِهِ أَحْلى

وفي المَلاءِ الأَدْنى إذا كنتَ جالِساً

فلا تنسَ في أَحْوالِكَ المَلأَ الأَعْلى

وصادِمْ بحالِ القلبِ من يرَ نفسَهُ

ومن جاءَ مَكْسوراً فصِرْ دونَهُ ظِلاَّ

ومَنْ قادَ للأَغْيارِ فاهْجُرْ سَبيلَهُ

ووافِقْ مُحِبَّ اللهِ إنْ قلَّ أَو جَلاَّ

ومن راحَ يَروي عن أُولي الحقِّ سُنَّةً

فقِسْها على نورِ الكِتابِ هو الأَجْلى

ولا ترضَ إِلاَّ سُنَّةَ الطُّهرِ أَحمدٍ

وما خالَفَتْها فهي مملوءةٌ جَهْلاَ

وإنْ كنتَ بينَ النَّاسِ فاكتُمْ سِريرَةً

وفي الخَلَواتِ البَحْتِ فاسْتَمِلْها ذُلاَّ

وخاصِمْ لأَجلِ الدِّينِ وارْضَ بأَهلِهِ

خُصوماً ولا تَعْلو عَلَيْهِ هو الأَعْلى

وإنْ قيلَ قالَ المُصْطَفى أو أَصحابُهُ

فقلْ عَظِّموا أَمراً بل امْتَثِلوا قَوْلاَ

وإنْ جاءَ عنَّا ما يُوافِقُ قولَهُمْ

فخُذْهُ وإلاَّ رُدَّنا كلَّنا إِلاَّ

ومنْ نحنُ إنْ كُنَّا على غيرِ نهجِهِمْ

من العبدِ عن أَسْيادِهِ الزُّهرُ إنْ زَلاَّ

وما كلُّ أَهلِ اللهِ إِلاَّ طَوائفٌ

تَؤُلُ لطَهَ صاحِبِ المَدَدِ الأَجْلى

ومن لم يكنْ يرجِعْ إليه مُضَلَّلٌ

ومن يتْبَعِ الضِّلِّيلِ في نهجِهِ ضَلاَّ

وإيَّاكَ من زُعْمِ الحُلولِ ووَهْمِهِ

ووحدَةِ قولٍ ساءَ قائلُها فِعْلاَ

وأَوِّلْ شُطوحاتِ الرِّجالِ وإنْ نأَتْ

فلا تَرْضَها في كلِّ مَعْمَعَةٍ أَصْلاَ

وسلِّمْ لأهلِ الحالِ في اللهِ حالَهُمْ

وإنْ خالَفوا الهادي فقدْ أَحْدَثوا بُطْلاَ

ففَرْضٌ مُباحٌ مُسْتَحَبٌّ وباطِلٌ

حَرامٌ ففصِّلْ ضمنَ أَحْكامِها المَجْلى

وكلُّ مَقامٍ فاعْطِهِ حكمَ حالِهِ

إذا رُمْتَ أن تُدعى لأهلِ السَّما خِلاَّ

فهذا طَريقُ ابنِ الرِّفاعِيِّ شيخِنا

أَبي العَلَمَيْنِ الغوثِ ذي المشرَبِ الأَحْلى

أَخذْناهُ عنه في السُّلوكِ مُسَلْسَلاً

نَهَلْناهُ من كاساتِ حاناتِهِ نَهْلاَ

بذاكَ ليَ الإذْنُ الكريمُ صَراحَةً

من المُصْطَفى رَبِّي على ذاتِهِ صَلَّى

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس