الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

رفرف غصن البان لا بمرق

رَفْرَفَ غصنُ البانِ لا بمَرَقٍ

أَهْلاً بغُصنِ البانِ لمَّا رفرَفَا

عرَّفَني وكنتُ قبلَ شوقِهِ

مُنَكَّراً إنَّي إذاً لن أُعْرَفَا

معرِفَةً نَكِرَةً غامِضَةً

جليَّةً بها اللَّبيبُ وقَفَا

كأْسي صفَا دَهري وفي جِسمي عفَا

ففي الخَفَا أصبحْتُ معنًى للخَفَا

وقمتُ في مَجْلى الجَمالِ طالِعاً

بدراً بأَبراجِ المَعالي مُشْرِفَا

تَريعُني نسمَةُ حِبِّي كَلَفاً

شَمِمْتُمو النَّسمَةَ تَطوي كَلَفَا

رُحتُ لأصْحابِ البُطونِ خَلفاً

أَخا ظُهورٍ قد لُحقْتُ السَّلَفَا

إنِّي اصْطَفاني اللهُ قُطْباً عارِفاً

هل يقطَعُ الخِبُّ مَنِ اللهُ اصْطَفَى

رفعتُ في نهضَةِ عَزمي عبءَ ما

كُلِّفْتُهُ لعِزِّ شرعِ المُصْطَفى

وضعْتُ للقومِ طَريقاً نَيِّراً

مَن أُمَّهُ عن طُرُقِ القومِ اكْتَفَى

قالوا اخْتَفى أينَ الظُّهورُ قلْ لهُمْ

كم وجهِ بدرٍ في طُوى الحُجْبِ اخْتَفَى

بارِقَةٌ تلمَعُ في إِبَّانِها

إذا السَّماكُ من ظلامِهِ صَفَا

خذْ بطَريقي عامِلاً بمذْهَبي

ومن بُحورِ هِمَّتي مُغْتَرِفَا

وقفْ بهذا النَّهْجِ إثْرَ قَدَمي

لتجْتَلي عِزًّا وتَسمو شَرَفَا

ذا منهَجٌ صحَّ به نهجُ الهُدى

وهو طَريقُ الصَّالحينَ الحُنَفَا

من رامَ بالضَّلالِ ردَّ حكمِهِ

يُرَوعُهُُّ مَصْروعَ القَضا على القَفَا

كم قَمتُ فيه للإلهِ خاشِعاً

مُناجِياً بمَسْجِدي مُعْتَكِفَا

والرَّكْبُ منِّي للحَبيبِ في الدُّجى

يَطيرُ في بَرِّ السُّرى ما وَقَفَا

وما توجَّهْتُ له بهِمَّتي

إِلاَّ عليَّ بالقَبولِ عَطَفَا

فوَفِّ عهدي بثَباتٍ واستَقِمْ

إنَّ الثَّباتَ طبعُ أَصحابِ الوَفَا

وارجِعْ إلى اللهِ تَعالى مُخلِصاً

فكم أَجارَ بالرِّضا مُقْتَرِفَا

وصرْ إذاً مُعْتَرِفاً بفضلِهِ

ما خابَ من راحَ له مُعْتَرِفَا

البرقُ يُلوى والظَّلامُ مُسدَلٌ

واللَّيلُ مدَّ في الوُجودِ سَجَفَا

ويفْعَلُ اللهُ الَّذي يُريدُهُ

رغْمَ جَحودٍ للعِنادِ أَلِفَا

فاشْكُرْ جَليلَ نِعمةٍ أَفرَغَها

عليكَ واسمَعْ قولَ خِلٍّ ما جَفَا

بَيْتٌ به سِرٌّ رَقيقٌ غامِضٌ

أحمَدُهُ في البابِ لن ينصَرِفَا

اللهُ لا تجعَلْ سِواهُ مَوْئلاً

وارْكُنْ إليه وعلى الدُّنيا العَفَا

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس