الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

نحن شموس الحضرة المشعشعه

نحنُ شُموسُ الحضْرَةِ المُشَعْشِعَهْ

عُيونُها المُبصِرَةُ المُطَّلِعَهْ

نحنُ السُّيوفُ البارِقاتُ لم تزلْ

بنا حِبالُ من بَغى مُنْقَطِعَهْ

أَسرارُنا طائرَةٌ لربِّنا

خاشِعَةٌ لأمرِهِ مُسْتمِعَهْ

دُروعُ غيرِنا حَديدٌ وتَرى

أَجسامَنا بذِكرِهِ مُدَّرِعَهْ

بَطيئةٌ قُلوبُنا إلى السِّوى

لكنْ إلى اللهِ تَعالى مُسرِعَهْ

مَنَّ الكَريمُ فأَعزَّ شأنَنا

بنفحَةٍ ذاتِ شُؤُنٍ مُشبِعَهْ

مَظاهِرٌ أيَّدَها مَفاخِرٌ

ببيْتِنا كَثيرةٌ مُجتمِعَهْ

من هاشِمٍ إلى الرَّسولِ المُصْطَفى

ربِّ دَوائرِ الهُدى المُتَّسِعَهْ

سِرُّ نِكاتِ الطَّمْسِ في بحرِ العَما

موجَتُهُ الهائجةُ المُندَلِعَهْ

سيِّدُ ساداتِ صُدورِ الأَنبِيا

ءِ وكِرامِ الأُمَمِ المتَّبِعَهْ

ومنه للطُّهرِ عليٍّ وإلى السِّ

بْطَيْنِ والزَّهراءِ نِعمَ الأَربعَهْ

وللأئمَّةِ الهُداةِ من بَني

حيدَرَةٍ أُولي النُّصوصِ المُقنِعَهْ

ومنهُمْ إلى الرِّفاعِيِّ الَّذي

على رِجالِ اللهِ رَبِّي رَفَعَهْ

سيِّدُهُمْ فَتاهُمْ وشيخُهُمْ

وصاحِبُ الطَّريقَةِ المُتَّبَعَهْ

لنا تدلَّتْ وانْجلتْ برُحبِنا

فراحَ للحشْرِ بخيرٍ وَدَعَهْ

السِّرُّ في المَصْنوعِ أَمرٌ قائِمٌ

بصُنعِهِ جلَّ الَّذي قد صَنَعَهْ

نحنُ عِباراتُ الأَساليبِ التي

في صُحُفِ الغيبِ الخَفِيِّ مودَعَهْ

نحنُ البُدورُ في سَمَواتِ العُلى

بكلِّ طمْسٍ من هُدانا شَعْشَعَهْ

فقلْ لنابِحٍ علينا حَسَداً

فلْيأْتِ إن شاءَ بنابِحٍ مَعَهْ

أَيَّدَنا الجَبَّارُ رَغْمَ أَنفِهِ

فليرْتَقِبْ من الغُيوبِ مصْرَعَهْ

عَدَا على مُبْرِزِنا لغَيِّهِ

وجَهِلَ الوضعَ الَّذي قد وَضَعَهْ

وأنَّنا باللهِ عزَّ شأنُهُ

رِماحُنا على العِدى مُشَرَّعَهْ

تَسَنَّمَتْ هامَ العُلى هِمَّتُنا

لم تنفَعِ الحاسِدَ فينا الفَعْفَعَهْ

فنحنُ للدِّينِ وللدُّنيا معاً

ولِصُنوفِ الخلقِ محضُ المَنْفَعَهْ

أَسرارُنا تحمِلُها قُلوبُنا

بها الكُنوزُ ليس بالمُرَقَّعَهْ

ونحنُ في الأَرضِ وَسائِطُ السَّما

لمن يُريدُ الأَمنَ يومَ المَفْزَعَهْ

كم فرَّقَ الحاسِدُ وهْماً أَمرَنا

واللهُ إِرْغاماً له قد جَمَعَهْ

على طُوى القُلوبِ من أَلبابِنا

صُقورُ عزمٍ قد كشَفْنَ المَقْنَعَهْ

ودُرَرُ الإِتْحافِ لو عرفْتَها

أَذْيالُنا بفَذِّها مُرَصَّعَهْ

والقومُ كالأَيَّامِ يا صُوَيْحِبي

ونحنُ بينَهُمْ كيومِ الجُمُعَهْ

الحمدُ للهِ على نعمَتِهِ

من حَمِدَ اللهَ تَعالى سَمِعَهْ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس