الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

رآني بمرط الإنكسار أخو الهوى

رآني بمِرْطِ الإنْكِسارِ أَخو الهَوَى

فأَهمَلَني من طمسِ طابِعِ طَبْعِهِ

وقاطَعَني كِبْراً برِقِّ ثِيابِهِ

وما ذاكَ إِلاَّ من عَلامَةِ قَطْعِهِ

فيا عَجَباً من جهلِهِ ظنَّ أنَّه

كمالُ الفَتى في حسنِ مَطْوِيِّ دِرْعِهِ

ولو كانَ ذا ذوْقٍ له أُذُنٌ وَعَتْ

لرَقْرَقَ شيئاً من كَلامي بسَمْعِهِ

ولكنَّه ما فرَّقَ الحظُّ عندَهُ

بمَعناهُ بينَ الضُّرِّ منه ونَفْعِهِ

وأنِّي امرؤٌ في حضرَةِ القُدْسِ قلبُهُ

وقد رَشَّقَ البُرْدَ المُعَلَّى بدمْعِهِ

له بحرُ قلبٍ هاشِمِيٍّ نِجارُهُ

تَسيلُ بُحورُ الكَوْنِ من أَصلِ نبْعِهِ

إِمامٌ لأصْحابِ القُلُوبِ عَظيمُهُمْ

وفي فَرقِهِ شيخُ الجَميعِ وجمْعِهِ

تَسامَى مَقاماً بُحْبوحَةِ العُلى

رِفاعِيُّ أَهلِ اللهِ قامَ برَفْعِهِ

أَفاضَ عليه نورَهُ المُصْطَفى وقدْ

أَسالَ له من بُرجِهِ لَمْعِهِ

تجَلَّى الضُّحى في بُرجِ ناسوتِ قلبِهِ

فأَعرَضَ عن جَذْوِ الجَهولِ وشَمْعِهِ

وأَعْطاهُ مولاهُ المُرَجَّى وفَوقَهُ

فمالَ عن المُعْطى الفَقيرِ ومَنْعِهِ

وأَزهَرَ من كلِّ النَّواحي رَبيعُهُ

وفاضَتْ عُيونُ الخارِقاتِ برَبْعِهِ

كما اتَّصلَتْ كلُّ المَعالي بأَصلِهِ

قد التَحَقَتْ تلكَ المَعاني بفَرْعِهِ

تَواتَرَ بُرهانُ التَّدلِّي بوِتْرِهِ

وشُوفِعَ سُلطانُ التَّجلِّي بشَفْعِهِ

بأَجْرَعِهِ من لَعْلَعِ الحَيِّ لوعَةٌ

أَقامَتْ على الكاساتِ قائِمَ جَرْعِهِ

عَريقٌ بحُبِّ الحِبِّ ضَعضَعَهُ النَّوى

فذاقَ حَليبَ القُرْبِ من عينِ ضَرْعِهِ

أَقامَتْهُ في رَكْبِ المُحِبِّينَ طينَةٌ

نعم كلُّ جُزءٍ مالُهُ حالُ نَوْعِهِ

فلازِمْ حِمى هذا المُحِبِّ وقفْ به

على البابِ واسْتَجْلِ الشُؤُنَ بقَرْعِهِ

وخلِّ حَسوداً ضاعَ بالغَيِّ عُمْرُهُ

وأُفرِغَ نحسٌ مستَمِرٌ برَوْعِهِ

إذا الخِرْقُ أَعطتْهُ يدُ القطعِ خِرقَةً

فلا تحتَفِلْ بين الأَنامِ برَقْعِهِ

فرُبَّ جَريحٍ مسَّهُ النَّبْلُ ما دَرَى

تسلُّطَهُ فيه لخفَّةِ وَقْعِهِ

وفي حوْمَةِ الهَيْجاءِ يا رُبَّ فارِسٍ

قد اغْتيلَ لو يوقِنْ بنكْبَةِ صرْعِهِ

وكم من لَديغٍ مسَّهُ السَّمُّ طَيِّباً

فطابَ له جهلاً بمُحْرِقِ لَسْعِهِ

فغِبْ عن سِوى اللهِ الكَريمِ وثقْ به

وناجيهِ واستوثِقْ بفَعَّالِ سَمْعِهِ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس