الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

إن معنى الهيام بالأولياء

إنَّ معنى الهُيامُ بالأَولِياءِ

لهُيامٌ بخالقِ الأَشياءِ

وغَرامُ القُلوبِ بالقومِ حقًّا

فيه شأنٌ من وارِداتِ السَّماءِ

ألِفَ القلبُ صدقَهُمْ وهُداهُمْ

ورأى ميلَهُمْ عن الآلاءِ

صَعِدوا بالقُلوبِ سلَّمَ ذوقٍ

كشفوا فيه مُسْدَلاتِ الغِطاءِ

طَلبوا ربَّهُم وفاتوا سِواهُ

وتَناهَوْا بالرُّتبَةِ القَعْساءِ

فلهذا مالَ الفُؤادُ إليهم

بانْقِطاعٍ لأرْحَمِ الرُّحماءِ

وضَليعٌ إنْ كان في ساحةِ القو

مِ مَشَوْا فيه فارغَ الأَعْباء

حملَتْهُ رُكبانُهُمْ بأَمانٍ

أينَ ساروا في مَهْمَهِ البيداءِ

ومُحِبٌّ رأى خَطاياهُ طَمَّتْ

ورَمَتْهُ الشُؤُنُ بالأَهواءِ

عاجِزٌ مُذنِبٌ كليلٌ كسولٌ

ذو انْحِطاطٍ عن همَّةِ العُظَماءِ

مُوثقٌ بالهوَى فقيرٌ ضعيفٌ

فتَوارى بالحُبِّ للأَقوِياءِ

راجِياً جاهَهُمْ إذا دهَمَ الأَم

رُ بيومِ المُصيبةِ الغَمَّاءِ

ولهم في غدٍ شَفاعةُ وجهٍ

صحَّ هذا عن سيِّدِ الأَنبِياءِ

فالْزَمِ الأَولِياءَ قلباً وحقِّقْ

وُدَّهم في سَريرةٍ خَلْصاءِ

واستقِمْ عاشقاً وحاذِرْ تُبارِحْ

بابهُمْ حالَ شدَّةٍ أو رَخاءِ

وتمَلْمَلْ برَحبِهِمْ وارْوِ عنهم

حالَهُمْ واحَفَظْنَ حُقوقَ الثَّناءِ

هم مُلوكُ الحِمى أُسودُ التَّجلِّي

أهلُ شقِّ الغُبارِ في الهَيْجاءِ

وتمسَّكْ عنِّي بحبلِ فتاهُمْ

شيخِهِمْ أحمدٍ أبي العَرْجاءِ

فحْلُ كُبَّارِهِمْ عظيمُ المَزايا

المُفدَّى ربُّ اليدِ البَيْضاءِ

عَلَمُ الأَولِياءِ ذُخْري أَبو العَ

بَّاسِ لَيْثُ الكتيبةِ الصَّمَّاءِ

بارِقُ الغيبِ في بُروجِ التَّدلِّي

والتَّجلِّي وكوكَبُ البَطْحاءِ

ومُغيثُ المُريدِ قُرباً وبُعداً

تاجُ أهلِ الوَحا حِمى الفُقَراءِ

تتَوالى أمْرارُهُ كلَّ آنٍ

كتَوالي شمسِ الضُّحى بالسَّناءِ

هاشِمِيُّ الجَنابِ من أهلِ بيتٍ

عزَّ رُكناً بالسَّادةِ الأَوصِياءِ

ذو المَعالي مُستودَعُ المدَدِ المَحْ

ضِ بمضمونِ سينِهِ والرَّاءِ

كم أذلَّ الأُسودَ عبدُ حِماهُ

حين ناداهُ في طُوى الفَيْفاءِ

كم أعادَ السُّمومَ ماءً زُلالاً

باسمِهِ والنِّيرانُ ماجَتْ بماءِ

عَلَمُ الشَّرقِ صاحِبُ الفتْقِ والرَّتْ

قِ فتى الحقِّ وارِثُ الإِيحاءِ

نعمةُ النَّفحةِ التي قد تدلَّتْ

لعليٍّ والبِضعَةِ الزَّهْراءِ

حضرَةُ القُربِ في عُلى حضرَةِ البُعْ

دِ انْجِلاءٌ في الحضرَةِ الفَيْحاءِ

ما تنشَّقْتُ عِطرَهُ بمديحٍ

ضمنَ داءٍ إِلاَّ وعُوفِيَ دائي

هو عِزِّي إن صادَمَتْني اللَّيالي

هو سيفي البَتَّارُ للأَعداءِ

كاظِمُ الغيظِ جَدُّهُ قد جلاهُ

بدرَ أُنسٍ مذْ لاحَ بالأبْواءِ

قدَّسَ الله سِرَّهُ فهو إِبْنٌ

شادَ حِصْنَ الفَخارِ للآباءِ

عطَّرَ الله قبرَهُ فهو جَدٌّ

فيه سعدُ السُّعودِ للأَبناءِ

عن عليٍّ أتى بشأْنٍ عليٍّ

مثلما النُّقطَةُ انطوتْ في الباءِ

ذو قَبولٍ من الرَّسولِ وقُربٍ

عَلَنِيٍّ يعلو عن الإِيماءِ

الكبيرُ الشَّأنِ المفَدَّى إمامُ ال

قومِ سُلطانُهُمْ مَدارُ الرَّجاءِ

لم يَخَفْ صدمَةَ الزَّمانِ مُحِبٌّ

لاذَ في بابِهِ بصدقِ انْتِماءِ

يا رئيسَ الأقْطابِ حيًّا وميْتاً

يا ابنَ بنتِ النَّبيِّ يا مولائي

أنتَ بابي للهاشِمِيِّ ونُوري

بسُلوكي في اللُّجَّةِ الظَّلماءِ

أنتَ مِعْراجُ همَّتي للتَّرقِّي

بكَ تَسمو الى عِنانِ السَّماءِ

رضيَ الله عنكَ ما انْفَلَقَ الصُّبْ

حُ بنورٍ مُشَعْشَعِ الأَضواءِ

وعليكَ السَّلامُ يا ابنَ رسولِ الل

هِ دهراً من حضرَةِ الأَسماءِ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس