الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

قمنا لنساوت النبي مثالا

قمنا لنساوت النبي مثالا

ولقد ملأنا الخافقين جمالا

وبدت لنا آيات قدسٍ أبرزت

عن طور طه في الورى منوالا

ولنا الأيادي البيض والسرٌّ الذي

يعلو إلى الباري القديم تعالى

ولنا من الشرف المطهَّر رونقٌ

أبدى لباصرة الوجود جلالا

مددٌ ترقرق طوره بمعارف

نسجت بمرطِ شؤنها أحوالا

وحقائقٌ نبويَّةٌ علويَّةٌ

صفَّت بساحات الجلال رجالا

جلت الخوارق في الوجود فأصبحت

عن شيخِ واسط تنقل الأفعالا

جلنا بطالعها السعدي فأبرزت

فينا بدائرة البروز كمالا

وبدت شؤن العارفين فصيغت

مع عزِّها في ساقنا خلخالا

وتسلَّق القوم الكرام بأثرنا

لتصحح الأفعال والأقوالا

بلغت عزائمنا السماك وإنَّها

سحبت على هام العلى الأذيالا

نسقت لنا الخمم الرفيعة فارتقت

واستغرقت بفعالها الأجيالا

فدعائما للأرض قد قام الجبا

لُ ونحن قمنا للجبال جبالا

صحِّح لنا بالصدق قلبك إن ترم

من فيضنا الجمِّ النوال نوالا

ودع الدعيَّ بحبه فبزوره

ظنَّ الحقيقة في الشؤن خيالا

ولنحن سبار القلوب وإنَّنا

كلنا له بالنوع مما كالا

تجلى كؤس شربنا في حانةٍ

قد قدست والسعد فيها جالا

فاشرب هنيئاً من شارب كرعه

قد كان في الشرع القويم حلالا

وإذا ثملت بحبِّ من همنا به

خلِّ الدلال وجانب الإدلالا

واحفظ طريقتنا فنج طريقها

عن نهج طه ذرَّة ما مالا

والزم بصدق السرِّ سدَّة بابنا

واطرح على أعتابنا الأثقالا

فالله عوَّدنا بسابق فضله

لرجالنا أن نحمل الأحمالا

عزفت عن الدنيا الدنيَّة كلَّها

منا القلوب والقت الآمالا

وتعلَّقت بالله جلَّ جلاله

فأثابنا الإقبال والإجلالا

ما رام يقصر شوطنا عن رفعةٍ

حسداً لئيم الطور الأطالا

وبوهمه ما شان شأن جنابنا

إلا ونال بعزه إذلالا

فتح الكريم لنا قلوباً لم تزل

يوم الملمَّةِ تفتح الأقفالا

وطوى بنا من نشر باهر سرِّه

سرّاً به زكَّى لنا الأعمالا

وأقام فينا همةً لو حاضرت

طوداً بسلطان الجلال لزالا

ها نحن آياتُ الإله بخلقه

قدما أرنَّ لمجدنا جلجالا

لازم بسرك باب حضرتنا اذا

جار الزمان وسدُّ بغي حالا

وارقب بشارات السماء فإننا

قمنا عن الهادي الأمين ظلالا

وببيت حيدرة الأمير تسلَّقت

أفواجنا في كونها أبطالا

حملت خزانات الغيوبب قلوبنا

فصباحها في سرنا يتلالا

ولقد عرفنا بين اصحاب الوحا

للمرتضى أسد الكتائب آلا

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس