الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

بين النجوم وبين مسبار الضحى

بينَ النُّجومِ وبينَ مِسْبارِ الضُّحى

ليلٌ سَجى عتمٌ دَجا قلبٌ ذَهِلْ

وبرَفْرَفِ البرقَيْنِ من سِينا الهَوَى

نجمٌ هوَى لُبٌّ زَوى بدرٌ أَفَلْ

موسَى الغَرامِ رَقى بطَوْرِ هُيامِهِ

ليَرى الحَبيبَ فخَرَّ مَغْشِيًّا وهَلْ

لمَعَتْ له نارُ الشُؤُنِ فغابَ عن

أَجْزائِهِ حالاً وبالغَشْيِ اشْتَغَلْ

وقَرا رَقائقَ لن تَراني قبلَها

ودَعا الحَبيبَ وقالَ عَزْمي لم يُفَلْ

الشَّوقُ جرَّأهُ على مَحْبوبِهِ

لكنَ هَوى لمَّا تجلَّى للجبَلْ

وأُسامَةٌ جارَى بوعْدِ وَليدَةٍ

شهراً فقالَ الحِبُّ يا طولَ الأمَلْ

رمَقَتْهُ أَسرارُ الشُؤُنِ بعينِها

فمَضى عَليلاً والغَرامُ له عِلَلْ

وشُعَيْبُ مَدْبَنَ مذْ أَقامَ لضيفِهِ

تلك الحِكايَةَ وهي من ضربِ المَثَلْ

ضَرَبَتْ سُرْداقِها عَلَيْهِ فقامَ من

معنى رَقيقَتِهِ له ذاكَ الثِّقَلْ

واذْكُرْ أَخا عادٍ ففي آياتِهِ

تلكَ التَّفاصيلُ التي طَوَتِ الجُمَلْ

ولابنِ مَتَّى نُكتَةٌ طَمْسِيَّةٌ

الحُوتُ معناها المُطَلْسَمَ ما عَقَلْ

وغَيابَةُ الجُبِّ التي في طيِّها

من سِرِّ يوسُفَ قامَ للعَليا زَجَلْ

والرِّقُّ والسِّجْنُ اللَّذانِ وَراهُما

طَوْرانِ قد حَفِلا بعبدٍ مُحْتَفَلْ

وبذَبْحِ إسماعيلَ معنًى آخرٌ

جلَّى لسِكِّينِ الخَليلِ المُحْتَمَلْ

والبابُ حيثُ العَنْكَبوتُ ببابِهِ

والحِبُّ والصَّديقُ فيهِ في وَجَلْ

إذْ قالَ لا تحزَنْ وهَيْمَنَ قلبَهُ

بيدٍ بها مطوِيَّةٌ كلُّ الدُّوَلْ

أَسرارُ أَحكامِ تُفيدُ بأَنَّ مَنْ

يُعليهِ مولاهُ يُصانُ من الفَشَلْ

هذا نِظامٌ سَلْسَلَتْهُ يدُ العَمى

وبذا الكِتابُ على ابنِ آمنةٍ نَزَلْ

يستَقْفِلُ الباغِي طَريقَ مُحَسَّدٍ

واللهُ يفتَحُ كلَّما الباغي قَفَلْ

يُجليهِ حَبلُ الغيبِ من أبراجِهِ

والبَغْيُ يفعَلُهُ الجَهولُ أَخو الحِيَلْ

فانْظُرْ شُؤُنَ اللهِ في أَكوانِهِ

وارْكُنْ لسِرِّ اللهِ يا هذا البَطَلْ

وارْبُضْ ببابِ الأَمرِ واهْجُرْ غيرَهُ

مُتَجَرِّداً من كلِّ علمٍ أَو عَمَلْ

وإذا الأَمورُ تغَلَّقَتْ أَبوابُها

فاذْكُرْ محمَّدَ والمُؤمَّلُ قد حَصَلْ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس