الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

رأت رفرف الأكوان هند فولت

رأت رفرف الأكوان هندٌ فولت

إليه ومنها في طواه تدلت

وأوهمها من بارزات صنوفه

جلاجل آثارٍ فصاحت وغنت

وظنت بما بقني البقاء تخبطاً

فكذبها الشيء الذي فيه ظنت

وضنت بتلك الفانيات تقاعداً

عن الدائم الباقي فبالوهم ضنت

ألا فاندبيها يا هذيم فإنها

تدلت إلىالفاني الحقير فذلت

ولو أنها طوراً تخلت عن الذي

يبيد بدرع الباقيات تحلت

تجلت لها الأنوار من كل جانبٍ

فلم ترها للطيش يوماً تجلت

فيا بصراً قد زاغ بالميل للسوى

ويا هما هامت وبالغير همت

خيالٌ لرائيك انجلى وهو كاذبٌ

شراب سرابٍ فانتبه وتثبت

تصدر شأن الغير في قلبك الذي

أنقلبت به يا هند بتيه وافلتي

وروحي بروح القدس واستبدلي التي

دنت وانطوت في مهمه العجز بالتي

خذي العيش ما بين المخصب والصفا

وأطرف هاتيك الشعاب ومروة

وإن بت بين الذروتين بفرجتي

خرسان خل العين منك بمكة

فللَه في الأطلال سرٌّ مطلسمٌ

على كل قلبٍ يستدير ومقلة

يفيض شؤن اللَه جل بخلقه

فتأخذ منها النفس ما قد أكنت

ولا تلفتي عزم الفؤاد بكله

ولو رمش عينٍ عن رحاب المدينة

هنالك سر اللَه والحضرة التي

قد اختارها الباري على كل حضرة

سرادق علم اللَه ينبوع فضله

ومهبط مجلى قدسه في البرية

مطاف قلوب الوالهين بحبهم

وفيفاء تلك القبضة الأزلية

ونكتة يس السرارة في العما

ومعنى نظام الدولة الأبدية

محمد علم اللَه ناسوت سره

وأحمد أهل الحضرة الصمدية

أقام بحم الحقائق صولةً

لها اندهش الأملاك لما تبدت

نعم وله الأملاك عنه بربهم

ولكن به قاموا بكل حقيقة

ولولاه ما كانوا وإن سجودهم

لآدم مغنٍ عن طوال الأدلة

على كل هامٍ من معاليه رفرفٌ

يشير له بالرفعة الأقدسية

وفي كل لبٍ من معانيه واردٌ

يجلجل أحكام الغيوب الخفية

فيأخذها الاني بمولاه عارفاً

ويأخذها المرد حسب الطوية

سقى اللَه من أرجاء طيبة طيباً

من القاع فيه نقطة الأولوية

مقام إمام المرسلين عظيمهم

وسيدهم في كل علمٍ وحكمة

ألا وهو الماء الذي في عيونهم

تدلى بنورٍ عم كل سريرة

ورقرقة الفهم الذي في عقولهم

تحلى على تلك القلوب بنفحة

هزبر الوحا كشاف كل عجاجةٍ

تنمق فيها نسج كل مهمة

وسلطان ملك اللَه بادٍ وطامسٍ

ومنشور حكمٍ أو مصانٍ بطية

تبدى به الألوان بعد انطماسها

ولولاه لم ترمق بعينٍ بصير

فكان هو النور المجلى لعينها

بمبطن معنى نسجة المظهرية

له العلم الخفاق والكون ساكنٌ

وآدم في سرداب ماءٍ وطينة

له العيلم المواج والأرض والسما

هباءٌ وهذا الكل في جزء نقطة

له المعجزات الساريات ومن سنا

مطالعها آيات أهل الحقيقة

له الدولة الكبرى بكل دقيقة

له الجولة العظمى بكل طريقة

له صين علم الغيب فاللوح عنه قد

تلقى كنوز العلم من كل شكلة

فما القلم الخطاط إلا لأجله

بدا من طوى طمس انشقاق الأكنة

فلولاه لم يكتب ولولاه لم يكن

على اللوح مكتوبٌ يجر بجملة

أجل هو نور اللَه يجلى لخلقه

وما ضره جحد العيون العمية

بفرقانه قد فرق اللَه بين من

هداه وبين الجاحد المتعنت

بدت منه للحظ القديم محجةٌ

تدل على أهليه أي محجة

فشرعته نافت على كل شرعةٍ

وحجته قامت على كل حجة

جلى اللَه للأكوان من أهل بيته

مصابيح سرٍّ حققوا بالوصية

فقاموا عن الزهراء أسباط مرسلٍ

سما المرسلين الزهر في كل خلة

رووا من طريق اللضه للقوم ما خفا

عن العارفين الشعث غبر السرية

وجاء لنا أصحابه الغر بالذي

به قد قضى عدلاً بأقوام سنة

وكلٌّ له فيما انتحاه مزيةً

شريفة عنونٍ وأي مزية

ولم نر يوماً في جميع دروبهم

وأنحائها غير الهدى للشريعة

على إثر روح العالمين تزاحمت

جنائبهم في السير من كل وجهة

وجاء رجال اللَه في اللَه بعدهم

على إثرهم يا خير إثرٍ وعصبة

يرومون وجه اللَه جل جلاله

قل اللَه أو خل الحوادث واصمت

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة ذم ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس