الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

للروح من روح ريح الحب ريحان

للرُّوحِ من رَوْحِ ريحِ الحِبِّ رَيْحانُ

وللحَقائِقِ في الأَسرارِ بُرْهَانُ

كم جاءَ بالزُّورِ قومٌ يرفُلونَ بهِ

كأنَّهُمْ وهو بينَ النَّاسِ ما كانُوا

وأصْبَحوا لا تَرى إِلاَّ مَساكِنَهُمْ

وللمُحقِّينَ آثارٌ وأَعيَانُ

لا يُعْجِبَنْكَ من الفُسَّاقِ قولُهُمْ

إنْ أَنْتَ حقَّقْتَهُ زورٌ وبُهْتَانُ

وكلُّ نشأَةِ غيبٍ تُلْفِ صاحِبَها

والمُخلِصونَ لأهلِ الحقِّ خُلاَّنُ

فالْزَمْ رِجالاً أَجَلَّ اللهُ سيرَتَهُمْ

وكلُّ نيطَتِها ذوقٌ وعِرْفَانُ

والأَحْمَدِيُّونَ لا تترُكْ محاضِرَهُمْ

فهُمْ رِجالٌ لَهُمْ في الحَيِّ ديوَانُ

للعارِفِ العَلَمِيِّ الحَبْرِ يُعْجبُني

قولٌ لهُ في نِظامِ الحقِّ تِبْيَانُ

إذا طَغى الدَّهْرُ أَو جارَتْ نوائِبُهُ

فالأَحْمَدِيُّونَ ذُخْري أينما كانُوا

صِرِ ابنَ روحِ مَعانيهِمْ لتَثْنى بهِمْ

ما كلُّ ابنٍ لروح الحُبِّ سَلْمَانُ

قمْ نَهْنِهِ الكأسَ واشربْ خمرَ حانَتِهِمْ

واذْهَلْ هُياماً فنِعْمَ الكأسُ والحَانُ

قومٌ لهُمْ برسولِ اللهِ معرِفةٌ

وفي التَّدلِّي لهُمْ في آلِهِ شانُ

طَريقُهُمْ كلُّهُ سِرٌّ ومكْرُمَةٌ

وخارِقاتٌ وإذْعانٌ وإيمانُ

قاموا على قَدَمِ التَّقْوى لبارِئِهِمْ

وباتِّباعِ الرَّسُولِ قد دَانُوا

لهُمْ إذا اللَّيْلُ قد أرخَى كَلاكِلَهُ

دمعٌ يَفيضُ على الخَدَّينِ هَتَّانُ

تنظَّمَتْ بطَريقِ الشَّرْعِ همَّتُهُمْ

ما فيه من نَزَغاتِ الوهمِ أَلوَانُ

ذَلُّوا لأمرِ رسولِ اللهِ عن أَدبٍ

وما عليهِمْ لأمرِ الغيرِ سُلْطَانُ

هُمْ في مَناهِجِ دِينِ اللهِ حينَ سَرَوْا

ماتوا على الحقِّ أَشياخٌ وشُبَّانُ

لهُمْ مَعانٍ من العِرْفانِ غامِضَةٌ

مِضْمارُ نُكْتَتِها ذِكرٌ وفُرْقَانُ

هُمُ الرِّجالُ فلا تجْحَدْ مَفاخِرَهُمْ

لهُمْ إذا احْتَفَلَ الميدانُ ميدانُ

جَحاجِحٌ من أسودِ اللهِ طائِفَةٌ

لهُمْ بتَرْجيحِهِمْ في القَوْمِ ميزَانُ

قومٌ أَبو العَلَمَيْنِ الغَوْثُ شيخُهُمُ

وهُمْ بهمَّتِهِ عَزُّوا وما هانُوا

من كلِّ شهمٍ كوَقْعِ السَّهمِ رَمْشَتُهُ

يومَ الصِّدامِ والفُرْسانِ عُنوَانُ

لم يُؤلَفِ الجودُ إِلاَّ من مكَرِمِهِمْ

ولا تُكِنُّ المَعالي دونَ ما كانُوا

تَسَلَّقوا ذِرْوَةَ العَلياءِ عن شَرَفٍ

منهُمْ مُشاةٌ إلى العَليا وفُرْسَانُ

ما مرَّ آنٌ وما مرَّتْ لنوبَتِهِمْ

آثارُ مفخَرَةٍ يَزهو بها الآنُ

هُمُ الشُّموسُ التي في العارِفينَ بَدَتْ

ما ضرَّها بجُحودِ النُّورِ عُميَانُ

هذي البَراهينُ في الأَكوانِ قاطِعَةٌ

ينحَطُّ عن بُرجِها المَعْمورِ كيوَانُ

خُذْها إليكَ بعهدِ الغيبِ صافِيَةً

واللهُ للمُخْلِصِ المَسْكينِ رَحْمنُ

كفى بنُصْرَتِهِ في كلِّ حادِثَةٍ

إنْ فارَقَ العبدَ أَنصارٌ وأَعوَانُ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس