الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

بين بطاح حيهم والأبطح

بينَ بِطاحِ حَيِّهمْ والأبطحِ

طَرحْتُ روحاً عنهُمُ لم تَبْرَحِ

وقَدْ فَرشْتُ بِثَراهمْ مُقْلةً

سوى جمالِ نورهمْ لم تَلمحِ

أقولُ للرُّوحِ إِذا سارتْ لهُم

ألا فَروحي وعلى البابِ امرَحي

وقَبِّلي بِخَشيةٍ أعْتابَهُمْ

وهمَّةَ العَزْمِ لَديهمْ صَحِّحي

وإنْ ذَكرتي في المَقامِ لَهْفتي

عن لَوعتي ووَلهي فأفْصحي

ثمَّ اطْرَحيني ضمنَ ذَيَّاكَ الحِمى

وكون كلِّ الحادثاتِ فاطرحي

واظْهري وامْسي بِظلِّ رُكْنَهمْ

على إنابَةِ الخُشوعِ واصْبحي

واعْمي عن الوُجودِ إِلاَّ عنْهُم

وشارفي جَمالَهُمْ لِتُفلِحي

وأنتَ يا قلبُ تَعلَّقْ طائراً

بِذَيلهمْ ونحوَ حَيِّهمْ رُحِ

حَيٌّ أقامَ للقُلوبِ حَضْرةً

تسحُّ بالنُّورِ القَديمِ الأوْضحِ

تُطلعُ من أكْنافِ كلِّ رَفْرفٍ

شمساً تَؤُجُّ بالضِّياءِ الأطفحِ

لو يَسْمحُ الدهرُ بِشمِّ تُربِهم

وإنَّني أظُنُّهُ لم يَسْمحِ

لأنَّني عن شَمِّ تُربِ بابِهمْ

يَقصُرُ مِثلي ويَكِلُّ مَلْمَحي

إنِّي إِذا ادَّعيتُ يوماً حُبَّهُم

لِعبءِ وِزْري يا هُذَيْمُ اسْتَحي

لأنَّ مِثلي وعَزيزِ قَدْرِهم

لِرُتبةِ الحُبِّ لهُمْ لم يَصْلُحِ

لكنْ كمِ الكريمُ من عاداتِهِ

يولي الضَّعيفَ فَضْلهُ ويُمْنحِ

وارحْمَتاهُ لِفُؤادٍ مُغرمٍ

مُوَلَّهٍ مُقرَّحٍ مُجرَّحِ

يَسْتَفتحُ الأبوابَ من ذاكَ الحِما

ويلاهُ إن ربُّ الحِما لم يَفْتحِ

يَرومُ قُرْبا من عُلى جَنابِهِ

ويَلْتوي خَجالةً ويَنْتحي

كَفْكَفَهُ الشَّوقُ فَكفَّ طَرفهُ

لِذَنْبهِ وقالَ حبَّاهُ اصْفَحِ

فَشَملتْهُ نَفْحةٌ من جودهِ

قائلةً يا نفْسَ عَبْدنا افْرَحِ

وعَطِّلي الحُزنَ وتيهي طَرباً

وبِفَسيحِ رُحْبنا تَبَحْبَحي

الحمدُ لله ضُحى الوصلِ بَدا

وليلُ أهوالِ الصُّدودِ قَدْ مُحي

ومَنَّ حِبِّي بالمُرَجَّى كرماً

بِحضرةِ الإطلاقِ يا روحُ اسْرحي

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس