الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

برق حماهم ينجلي

بَرْقُ حِماهُمْ يَنْجَلي

يا عينُ لا تحوَّلي

وهذه خِيامُهُمْ

فوقَ السِّماك الأَعْزَلِ

وهُمْ على بابِ اللِّوا

تحتَ الصَّديرِ الأَطوَلِ

من كلِّ فَحْلٍ باسلٍ

مُلَثَّمٍ مُرْبَلِ

كأنَّما طلعَتُهُ

بدرٌ بعَتْمٍ يَنْجَلي

وكلِّ قلبٍ ذاكِرٍ

مُكَبِّرٍ مُهَلَّلِ

مُسلِّمٍ مُحَوْقِلٍ

مُحَمْدِلٍ مُبَسْمِلِ

ما قدْ رأَيْنا قبلَهُمْ

شمسَ الضُّحى في هَيْكَلِ

ولا الهِلالُ طالِعاً

بطَيْلَسٍ مُسَدَّلِ

قومٌ أَبوهُمْ أَحمدٌ

سيِّدُ كلِّ مُرْسَلِ

وأُمُّهُمْ فاطمةٌ

زوجُ أَبي الآلِ عَلي

بنو البَطِينِ المُرْتَضى

وصِيُّ طَهَ الأَفضَلِ

سِلْسِلَةٌ أَوسَطُها

بواسِطٍ ذو جَحْفَلِ

شيخُ العُرَيْجا أَحمدٌ

ذو السَّبقِ في كلِّ وَلي

سِبْطُ الرَّسولِ الأَعظَمِ ال

مُدَّثِّرِ المُزَّمِّلِ

لاثِمُ زاكي كَفِّهِ

ضمنَ الحِمى في مَحْفَلِ

شَوْقي له أَقْلَقَني

ما المُسْتَهامُ كالخَلي

يا نَسَماتِ أَرضِهِ

عَليلَ قَلبي عَلِّلي

وطارِحي بذِكْرِهِ

بَلابِلي وطَوِّلي

ورَوَّحي رُوحي ولا

تُقصي ولا تُحَوِّلي

وزاجِليني بالهَوَى

وجادِلي وجَلْجِلي

بمُعْجَمٍ من حالَتي

في حُبِّهِ ومُهْمَلِ

واسْتَغْرِبي واسْتَشْرِقي

واسْتَشْمِلي واسْتَقْبِلي

فلي فُؤادٌ قد عَفا

وشَخْصُ جسمٍ قدْ بُلي

وكَرَماً يا رِيحُ إنْ

زُرْتِهِ بينَ الصَّنْدَلِ

والمِسْكُ ثَمَّ عابِقٌ

برُحْبِهِ المُفَضَّلِ

وحضرَةُ القُدْسِ له

تُدْلي بحبلٍ أَطْوَلِ

جُوزي ببابٍ عامِرٍ

مُعَظَّمٍ مُقَبَّلِ

ورَوِّحي أَعْتابَهُ

وحوْلَها تمَلْمَلي

وكَرَماً منِّي السَّلا

مَ عاطِراً تَحَمَّلي

قُولي عُبَيْدٌ لَكُمْ

غيرَ البُكا لم يَفْعَلِ

وغيرَ جُودوا رحمَةً

يا سادَتي لم يَقُلِ

لا تسأَلي يا نَسَما

تِ أَرضِهِمْ لا تسأَلي

إنِّي ووَجْدي والجَوى

بمَعْرَكٍ ومَقْتَلِ

سَلي الدُّجى عن دَمْعَتي

ولُبِّ قلبٍ قدْ سُلي

كأنَّ قَلبي ما انْمَحى

ودَمْعَتي لم تَسِلِ

حَسْبي ببابِ أَحمدٍ

بِشارَةً عن زَجَلي

وضِمنَها تَوْرِيَةً

عن لَهْفَتي ووَجَلي

إنْ كانَ فيكِ رحمَةً

لِذي نُحولٍ فافْعَلي

اللهَ يا ريحَ الصَّبا

أنْ تَغْفِلي أَو تَذْهِلي

كأنَّني إذْ تَرْجِعي

بالنَّافِجِ المُصَنْدَلِ

حينَ مَسَسْتِ رَوْضَةً

قد قُنِّعَتْ بمُخْمَلِ

فيها مَلائِكُ السَّما

حافِلَةٌ لم تَغْفَلِ

مُحيطَةٌ بمَرْقَدٍ

لسَيِّدٍ نابَ عَلي

رَحْبِ الجَنابِ جَهْبَذٍ

من الطِّرازِ الأوَّلِ

وقدْ ذَكَرْتِني لهُ

وتمَّ فيهِ أَمَلي

وقالَ من ضَريحِهِ

أَهلاً بهِ فليُقْبِلِ

وجُزْتُ فوقَ قَدَمي

برَثَّةِ الخُوَيْجِلِ

وقالَ لي ارْجِعْ عارِفاً

رأْساً لكلِّ بَطَلِ

ورُحْتُ تِيهاً راجِعاً

أَمشي بطَوْرٍ ثَمِلِ

الحمدُ للهِ على

هذا النَّعيمِ الأَجْزَلِ

وَصَلْتُ بعدَ ماطِرٍ

من مَدْمَعٍ مُسَلْسَلِ

ونِلْتُ كلَّ مطْلَبي

وتمَّ لي مُؤَمَّلي

هذا عَطاءٌ سابِقٌ

مُحَتَّمٌ في الأَزَلِ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس