الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

وحي السماء منزل ببيوتنا

وَحْيُ السَّماءِ مُنَزَّلٌ ببُيوتِنا

وحَقائقُ الآياتِ عنَّا تُنقَلُ

ولقدْ وَرِثْنا المُرْسَلينَ بعلمِهِمْ

ولنا من الغيبِ المُقَدَّسِ مَنهَلُ

كَفَلَتْ حُجورُ الأَوصِياءِ صِغارَنا

وكِبارُنا مِنها النَّوائِبُ تَذهَلُ

وإذا تَجَلْجَلَتِ الشُّؤُنُ فإنَّنا

في الأَوْلِياءِ لنا الطِّرازُ الأوَّلُ

عنَّا رِواياتُ الأُصولِ صَحيحُةٌ

ورِحابُنا يومَ المَخاوِفِ مَوْثِلُ

هذا أَبو العَلَمَيْنِ أَحمدُ جَدُّنا

فحلٌ له في القومِ باعٌ أَطْوَلُ

سِرُّ الوَلايَةِ من جنابِ المُرْتَضى

أَبداً بِنا بوِراثَةٍ يتَسَلْسَلِ

ما عُدَّ في عصرٍ رِجالُ زَمانِهِ

إِلاَّ ومِنَّا الأَلْمَعِيُّ الأَفضَلُ

نحن شُموسُ القومِ في حَضَراتِها

لَمَّاعَةً أمَدَ المَدى لا تَأْفَلُ

إنْ راحَ منَّا سيِّدٌ جاءَ ابنُهُ

والحالُ مَوْصولٌ به لا يُفْصَلُ

ذُرِّيَّةٌ من بعضِها بعضٌ بَدا

بشُؤُنِ أَوَّلِها يَميسُ ويَرْفُلُ

قلْ للحَسودِ اقْعُدْ فإنَّكَ قاصِرٌ

ولنَحْنُ طَوْراً فوقَ ما تَتَخَيَّلُ

ستَرى لنا منَّا بُدورَ حَقائقٍ

ببُروجِ أَفلاكِ العُلى تتجوَّلُ

فلنحنُ أُسْدُ الغابِ في عَتَباتِنا

ربَّاضَةٌ عن خَشْيَةٍ تتَمَلْمَلُ

ولنا الخَوارِقُ والحَقائِقُ سِيمَةٌ

فيها حَديثُ المَكْرُماتِ مسلسَلُ

ما جاءَ منَّا في المَدارِجِ آخِرٌ

إِلاَّ لهُ فوقَ المَعارِجِ أَوَّلُ

بَطَلَتْ عَزائِمُ أُمَّةٍ قد شابَهَتْ

أَطْوارَنا وشؤونُنا لا تبطُلُ

نحن الضِّراعُ إذا تَهاجَمَ حادِثٌ

بأُصُولِنا يتوسَّلُ المُتَوَسِّلُ

وإذا دَعا الباري بنا وبأَهلِنا

ذو نِيَّةٍ صافي السَّريرَةِ يُقْبَلُ

قدْ فاضَ في أَهلِ الحَقائِقِ بحرُنا

فبكلِّ قلبٍ سالَ منهُ جدوَلُ

وإذا الجِبالُ تحوَّلَتْ عن أَرضِها

عن شأْنِنا في اللهِ لا نتحوَّلُ

ما نظَّمَ التَّعْدادَ في أَنسابِنا

إِلاَّ وَليٌّ أو نبيٌّ مُرْسَلُ

في العَصْرِ منَّا سادَةٌ أحوالُهُمْ

بسُمُوِّها يتمثَّلُ المُتَمَثِّلُ

القُطْبُ إبراهيمُ من أَفرادِهِمْ

والفَحْلُ عبد اللهِ وهو الأَكمَلُ

وأَبو المَفاخِرِ هاشِمٌ وألْحِقْ به

زيداً ويَعْقوباً وعَدُّكَ يشمَلُ

أفرادُ قومٍ في العِراقِ عهِدَتُهُمْ

شوسٌ بهِمَّتِهِمْ يُحَلُّ المُشْكِلُ

ولنا بأَرضِ الشَّامِ أيُّ عِصابَةٍ

شَمْخاءَ عنها يقصُرُ المُتَطَوِّلُ

فعليٌّ الحبرُ الكَريمُ وأَحمدٌ

ويَليهِ عبدُ القادِرِ المُسْتَوْجِلُ

وفَتى الحِمى رَجَبٌ أَبو الهِمَمِ التي

فيها دَلالٌ قدْ طَواهُ تَذَلُّلُ

والجَنْدَلِيُّ محمَّدٌ وأَمينُهُمْ

وبصالِحُ خيلِ العِدى تَتَجَنْدَلُ

وبنا أَبو البَرَكاتِ واحِدُ صفِّهِمْ

ويُقالُ فيه السَّيِّدُ المُتَوَكِّلُ

شيخٌ ترَقْرَقَ بالمَعارِفِ باطِناً

وعليهِ سِيمَةُ جدِّهِ لا تُجْهَلُ

فبِبَيْتِهِ سيقومُ من أَسْرارِنا

فوقَ المِنَصَّةِ للحُقيقةِ مُحْفَلُ

ويَجولُ منها للطَّريقَةِ في الوَرَى

منهُ هِزَبْرٌ وجهُهُ لا يُخْذَلُ

يا حَيْرَةَ الحُسَّادِ إنَّ قُيودَهُمْ

ثَقُلَتْ ألا بالوهمِ فلْيَتَأَوَّلوا

هذا الكَمالُ الأَحْمَدِيُّ تلامَعَتْ

أَنوارُهُ وجَلا هُداهُ الكُمَّلُ

فاذْكُرْ حَديثاً جاءَ بالإِحْسانِ عن

خيرِ البَرِيَّةِ والمَحاسِنُ تُفعَلُ

واجْعَلْكَ عبداً مُحْسِناً فالنَّصُّ قدْ

وافَى صِراحاً إنَّما يَتَقَبَّلُ

وانْظِمْ فُؤادَكَ يا بُنيَّ بسِلْكِنا

واسْمَعْ فذا داعي العِنايَةِ يَزْجَلُ

فطَريقُنا معمورَةٌ وشُؤُنُنا

محفوظَةٌ وقُلوبُنا لا تُفْتَلُ

وعلى سَمَواتِ المَعالي لم يزَلْ

لرِجالِ عُصْبَتِنا الكَريمَةِ منزِلُ

بالرَّحمَةِ العُظمى جَرَتْ قِيعانُنا

فالفيضُ يُمْطِرُ والعِنايَةُ تهطُلُ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس