الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

هب النسيم فسار بالأسرار

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

هبَّ النَّسيمُ فَسارَ بالأسْرارِ

رِفْقاً بِسرِّ قُلوبنا يا سارِ

تَرْجمْ لنا لَهفاتِنا في حُبِّهمْ

واحْفَظْ لَنا المِعْراجَ في الأطْوارِ

واحْرِصْ على نَصِّ الغَرامِ بِعَيْنهِ

سُقْمُ الرِّوايَةِ آفَةُ الأخبارِ

وإذا ذَكَرْتَ لَدى الأحبَّةِ وَجْدَنا

سُقْ للحَديثِ لَطائِفَ التَّذْكارِ

قُلْ شِمْتُ عَبداً بالغُوَيْرِ أضَرَّهُ

فَتْكُ الهَوى ونَوائِبُ الأسْفارِ

قد كانَ جاراً للأحِبَّةِ خالِصاً

واليومَ بُعْدُ مَهامِهٍ وبِحارِ

قَلقٌ كَئيبٌ مُسْتَهامٌ والِهٌ

رَشَّ البِقاعَ بِدَمعهِ المِدْرارِ

دونَ الخَيالِ نَحافَةً وبِثَوبهِ

عن عاذليهِ بِلَيْلِهِ مُتَوارِ

حتَّى إذا طَلَعَ النَّهارُ طَوى لهُ

كَشْحاً وليسَ نَهارُهُ بِنَهارِ

قد شَدَّتِ الأيَّامُ عَقدَ إزارِهِ

بالوَجدِ مَيْتاً ضمنَ عَقدِ إزارِ

ما سارَ ريحٌ من قِبابِ طُلولِكُمْ

إِلاَّ وراحَ بآهِهِ السَّيَّارِ

فإذا لَوَوا طَرْفاً إليكَ بِرَحْمةٍ

لِتَوَلُّهي فاذْكُرْ لَهُمْ أسراري

قَسَماً بِهِمْ وهُمُ أعَزُّ ألِيَّةٍ

وأجَلُّ ما أدْعوهُ في الأخطارِ

همْ روحُ روحي ضِمنَ نَشأةِ أمْرِها

مع عُنْصُري وتَكَوُّنِ الفَخَّارِ

وارَحْمَتاهُ لِزفرَةٍ في مُهْجَتي

ولِدَمعِ عَيني المُسْتَهلِّ الجاري

أُعْجوبَةٌ قد صِرْتُ في عُشَّاقِهمْ

ما بينَ ماءٍ قد جَمَعْتُ ونارِ

وعُهودُنا وشُهودُنا ووُفودُنا

لِجَنابِهِمْ وعَزيزِ تلكَ الدَّارِ

من فازَ منهمْ في المَنامِ بِرُؤْيَةٍ

نالَ القُبولَ ونالَ عُقْبى الدَّارِ

روحي فِداءُ غُبارِ ساحةِ بابِهِمْ

ويَقِلُّ في ذاكَ الغُبارِ غُباري

لولا مَحاضِرُهُمْ وبَهْجَةُ عَصرهِمْ

ماتَتْ مَحاضِرُ جُمْلَةِ الأعْصارِ

هم أهلُ يَثْرِبَ والمَشاعرِ واللِّوا

هم قِبْلَةُ الغُيَّابِ والحُضَّارِ

هم نورُ ضِئْضِئي الوُجودِ وحُبُّهُمْ

زادُ القُدومِ على العَظيمِ الباري

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي