الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

رأى برق العقيق الفجر لاحا

رأى بَرْقَ العَقيقِ الفَجرَ لاحا

فتًى فأَسَالَ بالدَّمعِ البِطاحا

وأدركَ من صَبا نجدٍ شَميساً

فأنَّ للُطفِ نَفحتهِ وضاحا

مُحبٌّ ما أحسَّ بِذكرِ مَيٍّ

على شَططِ النَّوى إِلاَّ وناحا

تَقلَّبَ بالهوى ظَهراً وبَطناً

على جمرِ الغَضا فَعفا وراحا

أعانَ عليهِ لَهفتهُ عُيونٌ

من الأسيافِ قَدْ حَملتْ سِلاحا

ومزَّقَ حَيْلهُ نَهْباً قُدودٌ

على العشَّاقِ قَدْ هزَّتْ رِماحا

وراحَ بقلبهِ يَمَناً وشاماً

خُدودٌ بالسَّنا حكتِ الصَّباحا

تُعلّلُهُ بحُبِّكُمُ الأماني

فتُعقبُ جُرحَ مُهجتِهِ جِراحا

ومن عَجبٍ تَطيرُ به إليكمْ

وتَعقدُ في جوانبهِ جَناحا

ألا يا ساكنينَ فجاجَ قلبي

ويا منْ صيَّروهُ لهمْ مُباحا

كفاني في الهَوَى هَجري فإنِّي

أُغَصُّ بشُرْبيَ الماءَ القُراحا

وللشَّوقِ المُلِحِّ فُنونُ سُكرٍ

متى لعِبتْ بعقْلِ المرءِ باحا

فيا عَجباً لها نَفثاتِ خَمرٍ

تُورِّثُ كلَّ ذي بُخلٍ سَماحا

وتولي الألْكنَ المَعْقودَ نُطقاً

ويُلْكِنُ عقدُها العربَ الفِصاحا

بقاموسِ البلاغةِ منْ معاني

جَوهرها نرى الفُلذَ الصِّحاحا

ونأخذُ في الهَوَى طَوراً فَطوراً

ونشكُرُ في نَواحيها النَّواحا

فُنونٌ تدفعُ الأكْدارَ عنَّا

وتُثبتُ في سَرائرنا فَلاحا

تُعلِّمُنا الوُلوعَ بأهلِ أرضٍ

يُخفِّفُ ريمُها الأُسدَ الرِّجاحا

جلتْ منَّا العُيونَ بهمْ فَضاءتْ

مَعانٍ نشرُها في الكونِ فاحا

متى تُليَتْ مَثانيهم علينا

شَربْناها فَصارَ القولُ راحا

سلامُ اللهِ يَشملهُمْ مساءً

وينقُشُ بُردَ مَشهدهِمْ صَباحا

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس