الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

ما انبلج الصباح في طالعه

ما انْبَلَجَ الصَّباحُ في طالِعِهِ

ولا الهِلالُ لاحَ في بُرجِ العُلى

ولا النَّسيمُ هَزَّ أعْطافَ الرُّبى

ولا ظَلامُ اللَّيلِ بالفَجرِ انْجَلى

ولا عَبيرُ المِسكِ وافِرُ الشَّذا

عَمَّ شَميمُ عَرْفِهِ كُلَّ المَلا

لَولا الَّذي بِيَثرِبٍ ضَريحُهُ

من جاءَ للخَلْقِ جَميعاً مُرْسَلا

مُحَمَّدُ المَجْدِ الَّذي تَلا لهُ

جِبريلُ بالوَحْيِ الكَريمِ ما تَلا

والمَدَدِ الفَيَّاضِ من يَمينِهِ

وسِبْطهِ جَدِّي شَهيدِ كَرْبَلا

ما غابَ عن عَيني سَنا جَمالهِ

ولا فُؤادي من مَعانيهِ خَلا

ولا رأيتُ للسِّوى إشارةً

أجَلْ ولا قَلْبي مَثانيهِ سَلا

أُمِرُّ لَيْلي ساهِراً مُوَلَّهاً

مُسامراً مُنادِماً مُبَلْبَلا

وأسْتَشِمُّ الرِّيحَ من أرْجائِهِ

وكأسُ فِكري بالمُناجاةِ حَلا

وأجْعَلُ اللَّيْلَ قِياماً كُلَّهُ

لمْ أعْرفِ النَّومَ ولا الهَجْعَ ولا

كَأنَّما بِلالُ كُلَّ لَيْلِهِ

يَصيحُ لي في أُذُني حَيَّ على

قد أعْجَزَ اللاَّحِقَ شَوْطُ هِمَّتي

وصِرْتُ في أهلِ الغَرامِ مَثَلا

ويا عَجيباً لِخَمولٍ جاهِلٍ

يَقولُ إنِّي في الغَرامِ مُبْتَلى

ديني غَرامي والوُلوعُ سُنَّتي

حَجَبْتُ في تَفَجُّعي تَبَتُّلا

قالَ عَذولي قَتَلَتْهُ لَوْعَةٌ

أفْدي بِروحي راضِياً من قَتَلا

يا ساكِناً يَثْرِبَ أنتَ بُغْيَتي

وقِبْلَتي إن ذهبَ الغَيرُ إلى

شوقي إليكَ شوقُ عَبدٍ خالصٍ

مُتَّصلٍ عن شَوْقهِ ما انْفَصَلا

سألْتُكَ الإحسانَ يا شَمسَ الهُدى

بِنُطْقِ قلبٍ غَيرَكُمْ ما سألا

لو قابَلَ السَّحابُ فيكُمْ دَمْعَتي

وحَقِّكُمْ لَسَحَّ دَمعي خَجَلا

فَساعِدونا سادَتي تَكَرُّماً

وأسْعِفونا بالرِّضا تَفَضُّلا

قولوا عُبَيْدٌ من ذَوي أرْحامِنا

جاءَ وفي أعْتابِنا تَمَلْمَلا

واتَّخَذَ الشَّوقَ لهُ وَسيلَةً

يا نِعْمَ ما بهِ لنا تَوَسَّلا

فَنَوِّروهُ بالتَّجَلِّي مَنْظَراً

وقَرِّبوهُ بالتَّدَلِّي مَنْزِلا

عَليكَ صَلَّى الله يا من للعُلى

على البُراقِ لَيْلَةَ الإسْرا عَلا

وآلِكَ الغُرِّ الشَّابيبِ الأُلى

وصَحْبِكَ الأخْيارِ طُرًّا وعلى

هُنا اكْتِفاءٌ قد طَوَيْتُ ضِمْنَهُ

جَدِّي أبا العَرْجاءِ كَوْكَبَ العُلى

هَدِيَّةٌ أغْرِفُها من بَحْرِكُمْ

لِروحهِ يَلَذُّ فيها مَنْهَلا

بِرُّ أبٍ من فيضِ جَدٍّ أكْرَمٍ

بها على أحْفادهِ تَفَضَّلا

ما تُليَ القُرآنُ في مَشاهدٍ

كَريمَةٍ مُجَوَّداً مُرَتَّلا

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس