الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

رح مع الوردين إني عاشق

رُحْ معَ الوِرْدَيْنِ إنِّي عاشِقُ

لا تَرُعْني منكَ يا ذا الطَّارِقُ

طَلَعَ الفَجْرُ ووَفَّى مُشْعِراً

عنهُمُ والفجرُ فَجرٌ صادِقُ

سَكَتَ اللَّيلُ وحَيَّاهُ الضُّحى

إنَّهُ فَتَّاقٌ رَتْقٍ ناطقُ

أطْلَعَ الوامِقُ منهمْ طالِعاً

خُذْ فُؤادي كَرَماً يا وامقُ

إنَّ كَوْني فيهمُ في عَدَمٍ

كُلَّما ذَرَّ بكَوني شارقُ

مُحْرِقُ الوجدِ ومِغْراقُ الدِّما

أبْطَلا الخَيرةَ كُلٌّ عائقُ

نَسَقُ الآلامِ بي من هجْرِهمْ

وهَواهُمْ هو فيَّ النَّاسقُ

عِلَّةٌ وا لَوعَتي مُزْمِنَةٌ

وبها حارَ الطَّبيبُ الحاذقُ

وارِدُ الحَقِّ مُقيمٌ أبَداً

وكَذا الباطِلُ شيءٌ زاهقُ

لَوْعَتي نارٌ وشَوقي باعثٌ

لِلَظاها والعَذولُ الغاسِقُ

أفْرَطَ العاذِلُ بي من جَهْلِهِ

يَعرفُ الماءَ الزُّلالَ الذَّائقُ

يا أُحَيْبابي إذا مَرَّ بكمْ

عاذلي رُدُّوهُ فهوَ الفاسقُ

آهُ والعهدِ الَّذي عِشْتُ به

أنا في الحُبِّ الأمينُ الصَّادقُ

كُفَّ يَعْقوبي على يوسُفِهِ

حُزُناً أينَ القَميصُ الفاتقُ

أنْشَقُ الرِّيحَ وما من يوسُفٍ

طالَ بَثِّي حُزُناً يا ناشقُ

أخَذَتْني لَهْفَةٌ شرقيَّةٌ

فانْطَوى اللَّيلُ ولاحَ البارقُ

قلتُ يا ليلُ أوافينا الحِمى

قالََ هذا منكَ ظَنٌّ زالقُ

طَلِّقِ النَّوْمَ لِتَحْظى بالمُنى

قلتُ كُلِّي معَ نَومي طالقُ

قالََ بُشرى هذه قيعانُهُمْ

أنتَ للوَصْلِ بِحَقٍّ لائقُ

قُمتُ واللَّيلُ على غُصَّتِهِ

طارِقٌ والدَّمعُ مِنِّي طارقُ

وشَرِبْتُ الكأسَ من مَعْدِنهِ

مَشْرَبٌ زاكٍ وحانٌ رائقُ

ورأى رِثَّةَ ثَوْبي رِفْقَتي

عَجبوا هذا الرَّثيثُ السَّابقُ

ثمَّ قالوا إنَّ هذا المُخْتَفي

شَمْسُهُ لاحَتْ فهذا سارقُ

طَلَبوا الصَّاعَ ولكنْ أخْطأُوا

ثارَتِ العيسُ وطارَ السَّائقُ

لم أكنْ أرْضَى بِمصرٍ مَوْطِناً

لِعَزيزي ومَقامي الفائقُ

جَمْعُ إغْراقٍ وطَوْرٌ جَامعٌ

وشَذًى سارٍ ومِسْكٌ عابقُ

أنا للمُخْتارِ مُخْتارٌ ولي

طارقٌ في كُلِّ أرضٍ طارقُ

سَتَرى المَغْرِبَ في مَشْرِقنا

يا لِجَمعٍ هو جَمْعٌ خارِقُ

وفَروقٌ تَنْطَوي في غَوْرِنا

وعَجيبٌ فيهِ هذا الفارقُ

ويُعَزُّ الله فينا صادقاً

وبِنا يُخْزى اللَّئيمُ المارقُ

نَوْبَةُ الطُّهْرِ الكَريمِ المُصْطَفى

بَرَزَتْ وَهْناً وهذا السَّابقُ

فَتَوارى سابقٌ عن لاحِقٍ

وجَرى خَلْفَ السَّبوقِ اللاَّحقُ

راحةُ المُخْتارِ لمَّا أن بَدَتْ

للفَتى المَعْشوقِ وهو العاشقُ

نالَ مُذْ مُدَّتْ لهُ أمْدادَها

ولِشأنِ الوَهْبِ غَيْباً سائقُ

حِكَمٌ حارَ لها أهلُ النُّهى

طِلْسمٌ بَحْتٌ وبحرٌ دافِقُ

تَنْجَلي الأنْوارُ في مَطْلَعِها

فَلِذاً طَمْسٌ وهذا شارقُ

وإذا الرَّحمنُ في حَضْرتهِ

خَطَّ خَطًّا فهوَ أمرٌ واثِقُ

قُلْ لمنْ عارَضَهُ عن حَسَدٍ

كيفَ تُظْمي من سَقاهُ الخالقُ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة فراق ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس