الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

تجرد من مكابرة وجحد

تَجَرَّدْ من مُكابَرَةٍ وجُحْدٍ

إذا أمْعَنْتَ في صُحُفِ البَوارقْ

وأوْصِلْ قَلبكَ المَقْطوعَ فينا

وقَطِّعْ في مَحَبَّتِنا العَلائِقْ

فَنَحنُ بَوارقُ النَّفَحاتِ غَيْباً

تَبَدَّتْ من بَوارِقِنا الحَقائِقْ

فَخُذْ مِنَّا السَّبيلَ إلى المَعالي

بِهمَّةِ عاشقٍ وبِقلبِ صادِقْ

وَدَعْ وَهْمَ الوُجودِ وسِرْ إلينا

ولا تَلْوِ العِنانَ لكُلِّ ناعِقْ

فَهذا اليومُ بُرْهانُ التَّجَلِّي

لهُ منَّا لِسانُ الفَتْحِ ناطِقْ

عصابَتُنا على أثَرِ الرِّفاعي

غَدَتْ سُفُنَ السَّلامَةِ للخَلائِقْ

على قَدَمِ النَّبيِّ لها عُهودٌ

مُبارَكَةُ المَعاني والوَثائِقْ

طَريقتُنا جَلَتْ سِرَّ التَّدَلِّي

بِحالٍ دونَهُ كُلُّ الطَّرائِقْ

سَيَمْلأُ نورُها الأقْطارَ طُرًّا

ويَلْمَعُ في المَغاربِ والمَشارقْ

وتَبْرزُ من كَوامِنها شُؤُنٌ

جَلِيَّاتُ الدَّقائقِ والرَّقائِقْ

وتُفْحِمُ من حَواسِدِها قُلوباً

بها من صارعِ البُهْتانِ طارِقْ

ويُبْهَتُ جاحدٌ ويُذَلُّ باغٍ

ويَتَّعِظُ المُخالِفُ والمُوافِقْ

ويَظْهَرُ من فَوارسِنا أُسودٌ

طَوَوا في الله أجْرامَ العَوائِقْ

وباعوا أنْفُساً لله حتَّى

بهِ سَبَقوا ارْتِقاءً كلَّ سابقْ

كذلكَ إنْ أرادَ اللهُ أمراً

أقامَ له اللَّواحقَ في السَّوابِقْ

وقالَ لأهْلهِ كونوا فَكانوا

وأيَّدَهُمْ وإن فَجَرَ المُنافِقْ

وألْبَسَهُمْ دُروعَ الحِفْظِ لُطْفاً

فَصاروا فيهِ تيجانَ المَفارقْ

وها نحنُ الذينَ أرادَ رَبِّي

لنا هذا المَقامَ بغيرِ عائِقْ

فَأكْرَمَنا بِبُرهانٍ وعِلْمٍ

به حِكَمٌ مَنيعاتُ الدَّقائقْ

وقالَ خُذوا القُلوبَ إلى جَنابي

فَعلمي سابقٌ والسِّرُّ لاحِقُ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس