الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

ما هفهفتني نسمة الربيع

ما هَفْهَفَتْني نَسْمَةُ الرَّبيعِ

إِلاَّ أذابتْ في الهَوى جَميعي

ولا سَمعْتُ سَحَراً رَنينَها

إِلاَّ وَرَنَّتْ بالثَرى دُموعي

قالتْ سَمِعتَ واغْتَدَيْتَ لاهياً

عن هَفَفي وجِئْتَ بالوُلوعِ

قُلْتُ لقد سَمعتُ منكِ وابْهجي

بِعَبدِ رِقٍّ سامعٍ مُطيعِ

قالتْ معَ الرُّكبانِ سِرْ لِحيِّ من

ولهْتَ في جَمالِهِ البَديعِ

قُلْتُ انْتَحى الرُّكْبانُ سَيرَ طائرٍ

أينََ هُمُ من عاجزٍ ضَليعِ

قالتْ أما من زَفْرَةٍ فيكَ سَرَتْ

منها فُنونُ الشَّوقِ بالضُّلوعِ

قُلْتُ بَلى لكنَّها كامِنَةٌ

ضِمْنَ فُؤادٍ شَيِّقٍ وَجيعِ

يا نَسمةً جاءَتْ لنا من حَيِّهمْ

رَشيقَةً تَفْتُكُ بالهَلوعِ

بالله هلْ من خبرٍ نَرى به

شأناً لِوَصلِ حَبْلِنا القَطيعِ

يا ريحُ رُبَّ كُرْبَةٍ أزالها

بارِؤُنا بالفَرَجِ السَّريعِ

خيلَمُ حبِّي بالطُّلولِ جَلْجَلَتْ

أينََ أنا من رُحْبِها الوَسيعِ

أإنُّ إنْ حَيَّتْ لنا بِنَشرِها

مُطَوَّقاً كأنَّةِ المَلْسوعِ

وأنْدُبُ الحَيَّ ودَمعي كَدَمي

ومُقْلَتي مَحْرومَةُ الهُجوعِ

أينََ الهُجوعُ من فَقيدٍ شَجنٍ

رَبِّ غَرامٍ قَلِقٍ صَريعِ

مثلَ ضَليعِ الشَّاةِ والذِّئابُ قد

لَفَّتْ بها شَذَّتْ عن القَطيعِ

أخَذْتُ دِرْعي مُحْكَمَ الصَّبرَ بِهم

وأنَّهُ من أحْسَنِ الدُّروعِ

وقد وَقَفْتُ عندَهُمْ بأنَّةٍ

طافَ جَميعُها على مَجْموعي

مَيْتٌ كَحَيٍّ كالخَيالِ حاملاً

ثَوْبَ الحَياةِ وافرُ الخُشوعِ

قد شَمِلَتْني نَفْحَةُ الحُبِّ بهم

مثلَ شُمولِ الأصلِ للفُروعِ

مَوْجوعُ قلبٍ وغَريبٌ نازِحٌ

من للغَريبِ النَّازحِ المَوْجوعِ

أسْهَرُ فيهم جائعاً لأجْلِهمْ

ولَذَّ عندي سَهَري وَجوعي

كأنَّني إن لَمَعَتْ بُروقُهُمْ

مُسافرٌ حَنَّ إلى الرُّجوعِ

وَقيعُ قلبي بِرحابِ عِزِّهمْ

يقولُ مُدُّوا الحَبْلَ للوَقيعِ

مالي وقد أوْهى الصُّدودُ جَلَدي

إِلاَّ عَريضُ هِمَّةِ الشَّفيعِ

سِرُّ الوُجودِ المُنْتَقى من هاشمٍ

رَبُّ الجَلالِ القاهرِ المَريعِ

مُعَلِّمُ الخَيرِ وفَيَّاضُ النَّدى

ومُسْبِلُ الذَّيْلِ على الجَميعِ

يا نَفْسُ لا تَرْضَيْ سِوى أعْتابِهِ

سوقَ صَلاحٍ فاشْتَري وَبيعي

وكَلْكلي الأسْتارَ في رِحابِهِ

عندَ جَليلِ حِصْنهِ المَنيعِ

ناجي الإلهَ دائماً بِوَجْههِ

وبِشَريفِ جاههِ الرَّفيعِ

صَلَّى عليهِ رَبُّهُ مَدى المَدى

في المَلاءِ المُحْتَرَمِ المَرفوعِ

وصاحِبَيْهِ والإمامِ المُرْتَضى

والسَّاكِنينَ جَنَّةَ البَقيعِ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس