الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

طرق السر من البرهان ما

طَرَقَ السِّرَّ من البُرْهانِ ما

قام في السِّرِّ وأَبدى الحِكَمَا

ورَوى عن منبَعِ الفائِضِ من

موجِ بحر الانْجِلا ما الْتَطَمَا

مَدَّ في زاويَةُ القلبِ وفي

كُلِّها من غيرِ نِدٍّ حَكَمَا

ورَمى نبلَ شُؤُنٍ فعلَتْ

فتَعالى اللهُ اللهُ رَمَى

لَمَعَتْ نارَ الحِمى واشَغَفي

للحِمى مذْ لَمَعَتْ نارُ الحِمى

قَسَماً باللَّمعَةِ الأولى التي

هيَ مَرْمايَ وعزَّتْ قَسَمَا

أَنا مَسْلوبٌ بمَجْلى حُسنِها

حين حلَّتْ بالبُروزِ العَلَمَا

كلَّما شارَقَ مَجْلاها الخَفَا

هَيَّجَ القلبَ المُعَنَّى كلَّما

رَفْرَفُ الطَّوْدِ بشرقِيِّ اللِّوا

شاقَني والكَوْنُ منِّي انْعَدَمَا

ومُناجَاتي بمُوسى نَشْأَتي

مذْ تَلاشَتْ أَوضَحَتْ لي الرَّقَمَا

خرَّ مُوسى العَزْمِ منِّي صَعِقاً

ووُجودي ذابَ الدَّمعُ همَى

وتَداعَيْتُ كأنِّي لم أكنْ

لا ولا الهَيْكَلُ منِّي انْتَظَمَا

يا لتَنْسيقِ فَناءٍ عَمَّني

فكأنِّي في نِساقاتِ العَمَا

فطَوَيْتُ النَّوعَ عن باصِرَتي

وزَوَيْتُ الأَرضَ عنِّي والسَّمَا

أَيُّ معنًى في شُهودي لاحَ لي

هَدَرٌ في أَرضِهِ الكُبْرى الدِّمَا

وإشاراتٍ بسِيناءِ الهُدى

كشفَتْ بالنُّورِ عنَّا الظُّلَمَا

وضَميرٍ طفَحَ النُّورُ به

مذْ رأَى برقَ الشُّهودِ اضْطَرَمَا

عارَضَ العارِضُ دمعٌ هامِلٌ

فانْطَوى حينَ الحَبيبُ ابْتَسَمَا

وسَماءٍ لأْلأَ البدرُ بها

نحوَها العَزْمُ من السِّرِّ سَمَا

فكَما طالَتْ لها العَزْمُ على

نوْعِها طالَ ارْتِقاءً وكَما

ومذْ الدِّيباجُ من روضِ الرُّبى

بُسِطَتْ أَطرافُهُ واتَّسَمَا

وأَطاريزُ الزُّهورِ انْتَسَجَتْ

وبها الطَّيرُ انْبِساطاً رَنَّما

والسَّجاجيدُ لديوانِ الحِمى

فُرشتْ والحِزبُ سِرًّا نَمْنَمَا

وسَرى الحادِي بعِيسِ القَوْمِ ما

أَثْقَلَتْ بالخطوِ إِلاَّ دَمْدَمَا

فهُناكَ انْظُرْ تَراني سابِقاً

لحَبيبي أَسْتَطيرُ القَدَمَا

موجِدُ الأَشياءِ باقٍ دائمٌ

وخَيالٌ كلُّ ما قدْ زُعِمَا

طَرَقَ القَوْمُ لَعَمْرِي طُرُقاً

وتَبَوَّأْتُ الطَّريقَ الأَقْوَمَا

وحَّدَ اللهُ الرَّسُولُ المُصْطَفى

وانْتَظَمْنا بهُداهُ مثلَمَا

هو أَسرارُ الهُدَى علَّمَنا

فاعْتَقَدْنا كلُّ ما قدْ عَلَّمَا

فبِهِ طِرْنا ليافوخِ العُلى

وبِما عَلَّمَ صِرْنا العُلَمَا

وهدمْنا بِيَعَ الغَيْر ولم

نتَّخذْ في الدِّينِ يوماً صَنَمَا

كلَّما أبْرَزَهُ اللهُ لنا

لم نُصَيِّرْ شأنَهُ مُكْتَتَمَا

والَّذي حُكماً طوَى مظهَرَهُ

لم نجِدْهُ قطُّ إِلاَّ مُبْهَمَا

وإذا قُلنا بتعْظيمِ امرءٍ

فهو تَعْظيمٌ لما قَدْ عظَّمَا

وحُدودُ الشَّرْعِ فينا أَمرُها

حاكِمٌ يعلَمُهُ من عُلِّمَا

صاحِ خذْ من شِرْعَةِ الهادي الهُدَى

واتَّخذْها للمَعالي سُلَّما

ودعِ الأَكْوانَ لا تعبأْ بها

واعْبُدِ اللهَ ودعْ من ظَلَمَا

وخذِ القُرآنَ نوراً بيِّناً

فظَلومٌ حادَ عنهُ في عَمَى

واتَّصلْ باللهِ من فُرْقانِهِ

فالَّذي فارَقَهُ قد فُصِمَا

واجْعَلِ السُنَّةَ حِصناً عاصِماً

عزَّ نَهْجُ المُصْطَفى مُعْتَصِمَا

فعليه اللهُ في أَكْوانِهِ

كلَّما صلَّى بشأنٍ سَلَّمَا

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس