الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

خذ شهودا عن شهود الكائنات

خُذْ شُهوداً عن شُهودِ الكائِناتْ

وأَمِطْ عنك صُنوفَ الحُجُبِ

والتَفِتْ للبارِقاتِ البارِزاتْ

من خِيامِ الغيبِ ذاتِ الطَّنبِ

هذه الآياتُ آياتُ الجَمالْ

أَبرزَتْ سُلطانَ عنوانٍ بديعْ

وجلَتْ فينا أَفانينَ الجَلالْ

فطوَتْ في وسْطِ الصَّيفِ الرَّبيعْ

ومحَتْ بالذَّاتِ أَلواحَ المِثالْ

لبصيرٍ ذي اعْتِبارٍ وسَميعْ

تلكَ آياتُ الشُّهودِ البيِّناتْ

مُحْكَماتٌ ضمن خيرِ الكُتُبِ

إِقرإِ اللَّوحَ البَيانِيَّ الأَتَمْ

وافهَمِ المنشورَ في طيِّ الصِّحافْ

وعن العُرْبِ تخلَّى والعَجَمْ

وأَجِدْ في كعبَةِ الحُسْنِ المَطافْ

وإِذا قمتَ على بابِ الكَرَمْ

فامْتَثِلْ وامحَقْ صُدوداتَ الخِلافْ

وعلى طَوْرِ المَعاني الوارِداتْ

قمْ لأَرْبابِ النُّهى بالعَجَبِ

هذه أَنوارُ مَحْبوبي رَوَتْ

خَبَرَ الذَّاتِ على مَجْلى العِيانْ

وتجَلَّتْ مذْ تدَلَّتْ وزَوَتْ

عن أُولي الأَلبابِ أَوهامَ الكَيانْ

نشرَتْ كلَّ المَعاني وطَوَتْ

مع سِرِّ النَّشرِ عِلْمَ الدَّوَرانْ

وبقرآنِ المَثاني المُحْكَماتْ

مزجَتْ شرقَ الهُدى بالمغْرِبِ

خلِّ عنك هذا الكونَ يا هذا اللَّبيبْ

وتبتَّلْ شاخِصاً نحو القمرْ

وافْهَمِ المَضْمونَ بالرَّمزِ العَجيبْ

وانتَفِعْ من نظمِ ما زاغَ البصَرْ

فإِذا أُتحِفْتَ من وجهِ الحَبيبْ

بعِيانِ الحسنِ في عينِ النَّظَرْ

فابتَهِجْ بالباقِياتِ الصَّالِحاتْ

واكْرَعِ الفتحَ جُزافاً وطِبِ

أَنا والحمدُ لوهَّابِ الجَميلْ

قد أَقرَّ اللهُ عيني بالشُّهودْ

وانْجَلى لي مظهَرُ الأُنْسِ الجَليلْ

فزَوَى عنِّي عَلاقاتِ الوُجودْ

وبَدا المَدْلولُ في عينِ الدَّليلْ

وسرَتْ أَنوارُ أَقمارِ السُّعودْ

وبأُفقِ البادِياتِ الخافِياتْ

شمسُ عِزِّي أَبداً لم تَغِبِ

دُقَّ طبلُ السَّعْدِ لي في الحضرَتَيْنْ

ثانِيَ اثنينِ التَّدلِّي ثالِثي

وعلى العهدِ إِمامَ الأَحمدَيْنْ

ثابِتٌ ما خِلْتُني بالنَّاكِثِ

وبمجْلى طَوْرِ ربِّ العلَمَيْنْ

قمتُ للهادي بثوبِ الوارِثِ

فتدلَّى في آثارُ الصِّفاتْ

من طريقِ الذَّاتِ يومَ الموكِبِ

يا مُريدي سِرْ على هذا القَدَمْ

فهو واللهِ أَمينُ العاقِبهْ

ودعِ الأَعلاقَ واهْجُرْ من ظَلَمْ

والتَمِسْ نورَ النُّجومِ الثَّاقِبهْ

وخُذِ المعنى الجلِيَّ المُكْتَتَمْ

في بُطونِ الغيبِ واحفظْ صاحِبَهْ

فهو مِضْمارُ الشُؤُنِ القائِماتْ

عن أَبي الزَّهراءِ فخرِ العَرَبِ

رَبِّ أَنعِمْ بصلاةٍ لم تزَلْ

تكشِفُ البُرْدَةَ للمُتَّبِعِ

وسَلامٍ طارَ من بَرِّ الأَزَلْ

وافِدٍ بالرُّوحِ للمُسْتَمِعِ

وتحيَّاتٍ وبُرْهانٍ أَجلْ

وعِناياتٍ وفضلٍ أَوسَعِ

لإِمامِ الرُّسْلِ رَبِّ المُعْجِزاتْ

واضِحِ الفضلِ على كلِّ نَبي

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس