الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

تحل بالصدق واذكر خاشعا وأمط

تحلَّ بالصدقِ واذْكُرْ خاشِعاً وأَمِطْ

عن الفُؤادِ حِجابَ الوهمِ بالأَدَبِ

وسلِّمِ الأمرَ الرَّحمنِ متَّكِلاً

عليه وهو الكَريمُ الفارِجُ الكُرَبِ

واسْلكْ إِليهِ سَبيلَ المتَّقينَ بلا

زَيْغٍ وصحِّحْ سبيلَ القصدِ بالطَّلَبِ

وخُذْ إِمامَ الهُدى في كلِّ نازِلَةٍ

دِرعاً حَصيناً لدفْعِ الشَّكِّ والرِّيبِ

واعملْ بنُصحِ كتابِ اللهِ معتَقِداً

نُصوصَهُ فهو حقًّا أَشرَفُ الكُتُبِ

وتابِعِ الآلَ والأَصحابَ إِنَّ لهم

المُصْطَفى سبَباً ناهيكَ من سَبَبِ

وخلِّ عنك الهَوَى واهْجُرْ مَواطِنَهُ

وخُذْ بشرعِ الحَبيبِ المُصْطَفى وطِبِ

واسلكْ طريقَ شيخِ المتَّقينَ أَبي ال

عبَّاسِ شيخِ العُرَيْجا الطَّاهِرِ النَّسَبِ

فضمنَ مِنهاجِهِ علمٌ ومعرِفَةٌ

وسيرُ قلبٍ لرَبِّي غيرِ مُنْقَلِبِ

وخَشيةٌ وانْكِسارٌ واتِّصالُ يدٍ

بالهاشِمِيِّ إِمامِ العُجْمِ والعَرَبِ

خُذْها نصيحةَ شيخٍ رَبِّ تجربَةٍ

خافَ الذَّهابَ ولم يلفِتْ إِلى الذَّهَبِ

واجمعْ فُؤادَكَ واستَكْنِهْ حَقائقَها

واطرَحْ لنيلِ المُنى تأْويلَ كلِّ غَبي

فمن أَرادَ له الرَّحمنُ منزلَةً

زوَى الوُجودَ فلم يحضَرْ ولم يَغِبِ

يقومُ بالوجدِ والأَشواقُ تلفَحُهُ

ضمن الجَوانِحِ طيَّ اللَّيلِ باللَّهَبِ

حتَّى إذا ما سَقاهُ الوَصْلَ ماطِرَةً

بيضاءُ سَحَّتْ كسَحِّ السَّيلِ للعشبِ

وأَيقَظَتْهُ يدُ التَّوفيقِ من سِنَةٍ

ومزَّقَتْ عنه ما أَقصاهُ من حُجُبِ

بكَى وأَنَّ وضاءَتْ أَرضُ نِيَّتِهِ

كما أَضاءَتْ سماءُ الكونِ بالشُّهُبِ

وراحَ بالعزمِ لا ينفَكُّ مُعْتَمِداً

على الكَريمِ صَحيحَ القصدِ والأَرَبِ

كذاكَ من طهَّرَ الرَّحمنُ نِيَّتَهُ

يتوبُ إِلاَّ عن المَحْبوبِ لم يَتُبِ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس