الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

قل لمستصغرنا عن حسد

قلْ لمُستَصْغِرِنا عن حَسَدٍ

نحن من زَعمِكَ غَيباً أَكبَرُ

غرَّكَ المَشهودُ من هيْئَتِنا

يا أَخا الجهلِ المَعاني تُسْتَرُ

تَبغي قَوَّالاً نَطوقاً أَنِقاً

وله زِيقٌ وَسيعٌ أَخضَرُ

أَو له قصرٌ رَفيعٌ شامِخٌ

والمَعاني أَنْتَ منها أَقصَرُ

يا أَخا الجهلِ تنبَّهْ وانتَصِحْ

خِرقَةٌ تُبلى وقصرٌ يُدْثَرُ

أَنْتَ ظنَّيتَ بنا ما لم يكنْ

كم عَجولٍ حينَ يَمشي يَعْثُرُ

أَرأَيْتَ اللُبَّ من باطِنِنا

والَّذي في كَنزِهِ يدَّخَرُ

رُبَّ حالٍ صِينَ في خِرْقَتِنا

دونَهُ البحرُ إذا ينهَمِرُ

رُبَّ عينٍ قد لفتْناها إلى

ذي انْكِسارٍ وهو المُنْجَبِرُ

نحنُ قومٌ قد تَوارَثْنا الخَفا

إِنَّما اللهُ تَعالى المُظْهِرُ

قد طوَيْنا سرَّنا في سِرِّنا

وهو رَغماً للأَعادي يُنْشَرُ

وحَبانا اللهُ طوْراً عامِراً

ويداً طائِلُها لا يُقْصَرُ

سَلَفٌ ورَّثَ حالاً خَلَفاً

صدرُهُ المُزَمِّلُ المُدَّثِرُ

وعلى واسِطَةِ النَّظمِ بهم

أَحمدُ القومِ الإمامَ الأَكبَرُ

كَبُرَتْ نوبَتهُمْ في كونِهِمْ

فتيقَّظْ أيُّها المُسْتَصْغِرُ

كم بِنا من عارِفٍ ذي طلعَةٍ

بسَمَواتِ المَعالي تُزْهِرُ

كم بِنا من رَبِّ قلبٍ ساكِتٍ

منه آياتُ الهُدى تنفَجِرُ

كم بِنا من ناطِقٍ عن أَدَبٍ

بمَعانيهِ تُبَزُّ الدُّرَرُ

كلَّما غيَّبْتَ قومي بَرَزوا

كلَّما أصغرْتَ قومي كَبُروا

أَنْتَ يا مسكينُ فيهم جاهِلٌ

هم أُناسٌ حيثُ غابوا حَضَروا

مَدٌ عالِ وسِرٌّ ظاهِرٌ

وقُلوبٌ حالُها لا يفتُرُ

وعلى الجمعِ بفرقٍ باذِخٍ

ذُكِرَ اللهُ إذا ما ذُكِروا

وإذا أُبْطِنَ منهم واحِدٌ

في الثَّرى بينَ البَرايا يظهَرُ

مَدٌ لم يَجْحَدَنْهُ عاقِلٌ

وله قَسراً يُقِرُّ المُنْكِرُ

تشهَدُ الأَعداءُ من أَحوالِنا

حالَ غيبٍ ظاهِرٍ لا يُسْتَرُ

وقُلوبُ النَّاسِ تنْقادُ لنا

وهي في محفَلِنا لا تشعُرُ

لوْحُ محفوظُ العَما في طَيِّ ما

قامَ بالغيْبِ بهذا يُسْطَرُ

كتَبَ اللهُ تَعالى أنَّنا

أَهلُ عزٍّ عنَّا لا يُحْتَقَرُ

فضلُهُ في خلْقِهِ لا يُحجَرُ

ونَداهُ الجَمُّ لا ينحَصِرُ

وهو للحادِثِ منَّا مُظْهِرٌ

وكذا الحادِثُ منَّا مظهَرُ

فالَّذي أَغْناهُ في آزالِهِ

بجُحودِ النَّاسِ لا يفتَقِرُ

والَّذي أَكبَرَهُ في بابِهِ

بينَ أَبوابِ المَلا لا يصغُرُ

نحنُ أَغْنانا وقد أَكْبَرَنا

نعمَةُ اللهِ تَعالى تُشْكَرُ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة ذم ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس