الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

من رام جمع الناس في مذهب

من رامَ جمعَ النَّاسِ في مذْهَبٍ

أو مشرَبٍ فعقْلُهُ قاصِرُ

فرَّقَهُمْ في غيبِهِمْ ربُّهُمْ

والسِّرُّ في تفريقِهِمْ ظاهِرُ

هذا إذا عرَّفْتَهُ مسلِمٌ

وذا إذا عرَّفتَهُ كافِرُ

وذاكَ باطْمِئْنانِهِ رَيِّضٌ

وذاكَ في غفلَتِهِ حائِرُ

وذا خَرابٌ ضمنَهُ قَلبُهُ

وذاكَ قلباً سِرُّهُ عامِرُ

فسلِّمِ الأَمرَ إلى ربِّهِ

فإنَّما الأَمرُ له صائِرُ

وأْمُرْ بمعْروفٍ ودعْ مُنْكراً

عنه نَهاكَ الشَّارِعُ الآمِرُ

وسلِّمِ الحالَ لأَرْبابِهِ

إِلاَّ إذا خالَفَهُ الظَّاهِرُ

ولا ترَ الفاجِرَ خِلاًّ فما

عَزَّ خَليلٌ خِلُّهُ فاجِرُ

وكنْ حَكيماً صابِراً ذاكِراً

فالخيرُ يُعْطاهُ الفتَى الذَّاكِرُ

وارجِعْ إلى اللهِ وُثوقاً به

فإنْ دَهى ذَنْبٌ هو الغافِرُ

ولا ترَ القَدرَةَ في غيرِهِ

جلَّ عُلاهُ إنَّه القادِرُ

ولا تُكَيِّفْهُ وكنْ خاشِعاً

فالوهمُ ما قد كيَّفَ الخاطِرُ

وبالعُيوبِ الْجأْ له إنَّه

لكلِّ عيبٍ فادِحٍ ساتِرُ

لا تنتَصِرْ في الخطْبِ إِلاَّ به

فهو المُعينُ المُسْعِفُ النَّاصِرُ

وخذْ نِظاماً قد جَلا جوْهَراً

يعجَزُ عنه النَّاظِمُ النَّاثِرُ

وصَلِّ تعظيماً على المُصْطَفى

فهو الحَبيبُ العاقِبُ الحاشِرُ

سِرُّ الوَرَى طَهَ نبيُّ الهُدى

روحُ الوُجودِ الطَّيِّبُ الطَّاهِرُ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس