الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

من كان عبدا لقوم فليوف بهم

من كانَ عبداً لقوْمٍ فلْيُوَفِّ بهم

شرط العُبودِيَّةِ الخَلْصاءِ بالأَدَبِ

ويشتغِلْ بهمِ عن شأْنِ غيرِهِمِ

ولو تمزَّقَ بين الكَدِّ والنَّصَبِ

ما أَعجَبَ البعضَ في دعوَى الهَوَى زَلَقوا

وقد تَمادَوْا وجاسُوا الحيَّ بالكَذِبِ

الحُبُّ من شَرطِهِ بذلُ الفُؤادِ به

فأَينَ أَنتَ من الأَعراضِ والنَّشَبِ

الحُبُّ يأخذُ أهْليهِ ويدفَعُهُمْ

عن كلِّ إِبنٍ تقيٍّ صالِحٍ وأَبِ

الحُبُّ لا شِركَ فيه واحِدٌ أَبداً

عن الإِضافاتِ قدُّ الحبلِ والنَّسَبِ

الحمدُ للهِ لي قلبٌ كَنَزْتُ به

حِبِّي مَصوناً فلم يحضَرْ ولم يَغِبِ

أَلفاً تجرَّدَتْ عن عِلمي وعن عَمَلي

وعن فُهومي وعن ذَوْقي وعن أَدَبِي

وعن مَعاريجِ رُوحي في تَسَلُّقِها

وعن فَضائِلِ أَقوامي وعن حَسَبي

ما قلتُ للقلبِ إِلاَّ حينَ أذْكُرُ من

حِبِّي مَعانيهِ غِبْ عن فرحَةٍ وطِبِ

العَرْشُ والفَرْشُ والأَفلاكُ تشهدُ لي

بأَنَّني قاطِعٌ عن غيرِهِ سبَبي

أَحيى أَموتُ على طَوْرَيَّ في وَلَهي

ما بينَ مُبْتَعِدٍ منه ومُقْتَرِبِ

يا للعَجائِبِ قد ذابَ الفُؤادُ له

ولم أَقلْ يا فُؤادي في الغَرامِ ذُبِ

أَصبَحْتُ سُلطانَ حِزْبِ العاشِقينَ له

إِذا برزْتُ جَثَوْا ذُلاًّ على الرُكَبِ

من هاشِمٍ نبَعَتْ بي طينَةٌ شرُفَتْ

فالماءُ ماءُ أَبي والبئرُ بئرُ أَبي

وحُرمَةِ النَّفحَةِ الخضراءِ وارِدَةٌ

من روضَةِ البانِ بين الشِّيحِ والكُثُبِ

وروضَةٍ داهقَتْنا من كُؤوسِهِمْ

خمراً لذيذاً أَتى بالمشرَبِ العَذِبِ

وضجَّةٍ من كَمينِ الشَّوقِ مُفْرِطَةٍ

قامتْ لأَهلِ الهَوَى بالعسكَرِ اللَّجبِ

وشارِفاتِ بُروقٍ من مظاهِرِهِمْ

أَجَّتْ لنا أَيمَنَ الضِّلعَيْنِ في القُبَبِ

وكلُّ سرٍّ لطيفٍ من مُحاضَرَةٍ

ضمنَ الصُّدورِ ولم نُسْنَدْ إِلى الكُتُبِ

ولوحِ أَحكامِهِمْ يَفْتَرُّ عن حِكَمٍ

بديعَةٍ تستفِزُّ العقلَ للعَجَبِ

ما خِلْتُ يوماً وُجودي ى وعزَّتِهِمْ

ولا التفَتُّ إلى عَوْدي ومُنْقَلَبي

كم أَجتلي لحَياتي رُوحَ نسمَتِهِمْ

مستأْنِساً فعلِ ذي لُبٍّ فتًى دَرِبِ

كم أَسأَلُ الريحَ عن أَخبارِ دولَتِهِمْ

أَفدي بأُمِّي نُسَيْماتِ الحِمى وأَبي

كم أَقرعُ البابَ والرُّكْبانُ هاجِعَةٌ

واللُّبُّ ما بين مَوْجودٍ ومُنْسَلِبِ

وأَسْتَثِجُّ عَجاجَ الرَّكبِ عن هِمَمٍ

والقومُ ما بين مندوبٍ ومُنْتَدِبِ

تلك المَعاهِدُ لاحَتْ يا فُؤادي فَطِبْ

وافْرَحْ بحِبِّكَ في أَمنٍ من التَّعَبِ

جادَ الحبيبُ علينا بعدَ مَسغَبَةٍ

وقد أَمِنَّا اغْتِيالَ الخوفِ والرَّهَبِ

الحمدُ للهِ جَمْعٌ دون تفرُقَةٍ

بهِمَّةِ الهاشِمِيِّ السَّيِّدِ العَرَبي

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس