الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

أهلا بليلى قد جلت هلالها

أهلاً بليلى قد جلت هلالها

وأبرزت لأهلها جلالها

كأنها لما انجلت بمرطها

شمسٌ أباحت للورى جمالها

تلمع في سمائها ما أبصرت

عين امرءٍ وحقها مثالها

غرامها دعا القلوب للفنا

وكم عقولٍ للهوى أمالها

تداعت العشاق في أعتابها

وطرحت في رحبها آمالها

قد قصدتها تروم غيرها

وأنزلت ببابها رحالها

وكم وراء سترها لاحت لهم

فذهلوا حين زأوا خيالها

وأخذتهم من هولها رعدةٌ

زلزلت الأرض بها زلزاها

يا راكب البكر الخلوج مجهدا

زمزم بها وأطلق لها عقالها

واضرب بها الدو ولا تهدأ إلى

أن تلق حول حاجرٍ أثقالها

وتلق سكان العقيق موصلاً

بحبل ليلى ريضاً حبالها

هناك دعها تذرع البيدا وتر

عى روضها وتنتقي زلالها

ولا تزم شاكماً زمامها

ولا تحول عن هواها حالها

فإنها قد أوصلتك بغيةً

ورح المحب راضياً تفدى لها

يا أهل ليلى والغرام سكرةٌ

تميل عن حب السوى رجالها

نحن بليلى ليلنا نهارنا

تبوأت أرواحنا ظلالها

تمر في موكبها وتنثني

ترن في قلوبنا جلجالها

اللَه ما أبهى شعاع حسنها

وما أحيلى عندنا دلالها

ذلت لها أطوارنا بطبعها

ولن يذل طورنا إلا لها

يا نسمةً مرت بشرقي اللوى

مرنحاً يمينها شمالها

أذكيت ناراً في فؤادٍ وللَه

أضرمت في ضميره اشتعالها

فاح له منخدر ليلى نفحةٌ

حين هببت فبكى أطلالها

للَه كم من أنةٍ قد جرها

لها وكم من دمعةٍ أسالها

ولوعةٍ بسره ساكنةٍ

وفكرةٍ لأجلها أطالها

ولهفةٍ بلبه ثائرةٍ

ومهجةٍ أودعها بلبالها

مطروحةٍ بباب ليلى تركت

لما عليها في الهوى وما لها

ترعدها الغصة إن ما سألت

ولا مجيبٌ سامعٌ سوآلها

تروم ليلى وعلى أمثالها

ليلى علوّاً حرمت وصالها

أقسم بالجرعاء من بطحائها

ومن رأى مولهاً غزالها

والناهزين نحوها قوافلاً

تجهد وجداً للحمى جمالها

لها عيونٌ من عيونٍ قد جرت

رشت على قيعانها سجالها

وبعثت من نوحها سحائباً

تجر في رياضها أذيالها

إني على العهد القديم في الهوى

وكم نفوس الغرام اغتالها

أحب ليلي طارحاً لوامها

وقاطعاً في حبها عذالها

ترمقها عيني ولن ترى السوى

وغيرها واللَه ما حلالها

لها بها وحقها مآربٌ

عسى بعزم الدق أن تنالها

قد رفعت لربها ضراعها

بحبها وأبدت ابتهالها

للَه أوقاتٌ بسلعٍ قد مضت

قصارها قد زاحمت طوالها

يرسم فكر الصب في خيالها

صار وطيب عيشها خبالها

يا أرض ليلى والحياء لم يزل

يرش في هطاله تلالها

حسبك مني مقلةٌ ساهرةٌ

عليك كل الكون ما استمالها

خافتةٌ ترقب شمسك التي

قد بلغت بنورها كمالها

ونشرت في الملاثين بردها

ونسجت بينهما غلغالها

طافت بها قلوب أهل ودها

وبالهدى قد محقت ضلالها

وأبرأت بلطفها سقامها

جهراً وداوت منةً عضالها

تفيض آلاء الغيوب مبرزٌ

يمينها من طمسها أشكالها

وتكشف الجلى وعن جلالةٍ

يسأل كل عاشقٍ نوالها

لم تدخل الدخيل رحب قدسها

ما برحت رجالها رجالها

قامت بأرض اللَه عنها عصبةٌ

أوتادها أقطابها أبدالها

فدوخت بعزمها أقيالها

وأيقظت بهديها أجيالها

باللَه يا ليلاي رفقاً بامرئٍ

طوى البرايا ورمى آمالها

زوى كنوزها وفاتها وقد

ألقى إلى طلابها أقفالها

ولو أراد ذورة البدر بما

أعطاه فضلا ربه لطالها

فأقفيه بقبول صدقه

وبسماع مجملاٍ قالها

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس