الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

ما عرفت الولي إلا بدلق

عدد الأبيات : 32

طباعة مفضلتي

ما عَرَفْتُ الوَلِيَّ إِلاَّ بدِلْقٍ

يا مُسَيْكينُ أَنْتَ عبدُ الدُّلُوقِ

وظنَنْتَ الأَسْرارَ بالثَّوبِ قامَتْ

بينَ مصقولِ ذَيْلِها والزُّيوقِ

حَدِّقْ العينَ بالدِّرايَةِ وانظُرْ

شارِقاتِ القُلُوبِ قبلَ الخُروقِ

قد طلَبْتَ العُقودَ في تِلَعِ البَ

رِّ وأَنَّ العُقودُ في الصُّنْدوقِ

ورَطيبُ النَّخيلِ في الشَّرقِ يا من

راحَ يرجو الْتِقاطَهُ بفَرُوق

أَنْتَ ضمنَ الحَضيضِ تزعُمُ وَهْماً

وشُؤُنُ الوَلِيِّ في العيُّوق

أَنْتَ مُستغْرِبٌ شُروقَ التَّجلِّي

لمُحِبٍّ جَهِلْتَ مَعنى الشُّرُوق

يا مُسَيْكِينُ هل عَلِمْتَ يَقيناً

ما طَواهُ الخَلاَّقُ في المَخلوُق

ترقُبُ السِّرَّ في سَمينٍ عَريضٍ

ربّ قولٍ منظَّمٍ مَنْسُوق

يا قليلَ الجِحا تَرى البرقَ في اللَّيْ

لِ فخذْ حُكمَ سانِحاتِ البُرُوق

إنَّ ربِّي يستَوْدِعُ السِّرَّ من شَا

ءَ برمزِ المجْموعِ والمَفْرُوق

كم سَبوقٍ في أوَّلِ الرَّكْبِ حالَ ال

عَوْدِ يُدعى بالآخِرِ المَسْبُوق

نحنُ من بَيتِنا عَرَفْنا رِجالاً

خَدَموا اللهَ في سَواءِ الطَّريق

تَرَكوا الكائِناتِ ترْكَ لَبيبٍ

ذي فُؤادٍ مُوَلَّعٍ مَحرُوق

عُصبَةُ السَّيِّدِ الرِّفاعِي

شيخِ أَهلِ الطَّريقِ والتَّحقيق

الحَكيمِ الكَريمِ ذي الهِمَّةِ العَلْ

ياءِ شيخِ المَفْهومِ والمَنْطُوق

أَودَعَ الكتمَ آلَهُ للمَعاني

فَتَخَافَوْا عن جارِهِمْ والرَّفيق

خَلِّنا يا صُوَيْحِبي من أُناسٍ

زَعَموا المسكَ عينَ جِسمِ الحُقوق

هاكَ من بيتِنا أَبا البَرَكاتِ ال

فَحْلِ شيخَ الهُدى الكَريمِ العُرُوق

لتَرى سيِّداً كَتوماً عَظيماً

ذا شُؤُنٍ قامَتْ بقلبِ مَشُوق

كم أقامَ العَجاجَ ليلاً وحَيَّى

راكِباً في الطَّريقِ بيضَ الأَنُوق

ذرَّ دمعاً على الخُدودِ وُلوهاً

كوُلُوهِ العُشَّاقِ للمَعْشُوق

ساكِنٌ ظاهِراً وفي باطِنِ الأَمْ

رِ وَلوعٌ أَخو فُؤادٍ خَفُوق

ذاهِلاً يأكُلُ الطَّعامَ وإنْ ما

يشرَبِ الماءَ فهو شُربُ الغَريق

ما أُحَيْلى يوماً نَشَرْتُ عليهِ

كِسوَةَ الأَمنِ في المَقامِ الأَنيق

كانَ هذا عن أَمرِ أَشرفِ هادٍ

بحُضورِ الصِّدِّيقِ والفارُوق

عَلِّلوني يا رفْقَتي عن رَفيقٍ

أَنا فارَقْتُهُ وشَطَّ فَريقي

يا تُرى تجمَعُ اللَّيالي صِحاباً

عاهَدونا على قَديمِ الحُقُوق

هو سِرٌّ لم يُفْشَ ما دامَتِ الأَرْ

ضُ ومَرَّتْ ليالي التَّشْريق

قد طوَتْهُ القُلُوبُ عن كلِّ سوقٍ

ليسَ سِرُّ القُلُوبِ سِرَّ السُّوق

بلِّغي يا نَسيمُ منِّي سَلامي

عَبْهَرِيًّا إلى الخَليلِ الصَّدُوق

أَنا قدْ سُقْتُ للأَحِبَّةِ قلبي

إنْ رأَى العاشِقونَ سَوْقَ النُّوق

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

تصنيفات القصيدة