الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

ماذا يضر البدر وهو في السما

ماذا يضرُّ البدر وهو في السما

من جحد خبلٍ طمَّ عينيه العمى

يلمع في الكون سناه مشرقاً

فليجحد الأعمى الضياء كيفما

يا من إليه الله أولى نعمةً

إصبر هي الحسادُ ترمي النعما

والله لا يرفع قول حاسدٍ

ولو بنى إلى السماء سلَّما

سلِّم إلى الله ولا تجر فمن

سلَّم لله بأمر سلما

وكن مع الله ولا تخش السوى

ففي السوى اشهد بالوجود العدما

طر أنت للباري بقلبٍ خالصٍ

وامحق غبار بالغير مهما عظما

وارجع إلى الله تعالى واسترح

وهو بلطف الصنع يبدي الكرما

ما خاب من عزَّ بمولاه ولا

ذلَّ ولا فيما يروم ندما

كم قهر الحاسد سرُّ بطشه

فردَّه بناره مصطلما

وكم بنى دسائساً وفوقه

صار البناء كلُّه منهدما

تبارك الجبار في سلطانه

فردٌ يردُّ خاسئا من ظلما

ويبعث الغرة من قلب القضا

فتصر الباغي وتحفظ الحمى

فلا تكن بنيَّ باغياً ولا

تخف ولو أمطرت الدنيا دما

وارقت من النصر الإلهي بدا

تمحو من الخصم الألدِّ الأرسما

واقرأ بلوح الغيب خطا ظاهراً

منمنماً يفهمه من فهما

فيه لنا النصر وإن طاش العدا

ولقَّنوا الزور الأنيق الأُمما

والخذل والذلُّ لهم وإن علوا

بزعمهم وكعب وهمهم سما

عاقبة الأمر تذيع سرَّه

ويصبح الجاهل ممن علما

فكن أمين القلب بالله وصر

لحكمه مع الرضا مستسلما

سينجلي الليل ويبرز الضحى

وينطوي السموء الذي قد عتَّما

وينصر الله بمحض عدله

حزين قلبٍ من حسودٍ ظلما

وهكذا الله جَرَت عاداته

وهو آله الأرض جلَّ والسما

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس