الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

هذه واسط أم ذا حلم

هذه واسِطُ أم ذا حُلُمُ

أَنا من شَوْقي إليها عَدَمُ

وعُيوني لِتَرى أَطْلالَها

دائِماً مدمَعُها الجاري دَمُ

أَتَداعَى كلَّما ريحُ الصَّبا

هبَّ منها عارِضٌ مُبْتَسِمُ

كيفَ لا تأخُذُ قَلبي لوعَتي

وأَنا عبدٌ بَعيدٌ عنهُمُ

سادَةُ الحَيِّ الَّذينَ اشْتَهَروا

ودَرَتْهُمْ في البَرايا الأُمَمُ

كَنَزوا الوجدَ بأَلبابٍ لنا

فهوَ فيها دائِماً يلتَطِمُ

قَسَماً فيهِمْ وهذا لم يَزَلْ

عند أهلِ الحُبِّ نِعْمَ القَسَمُ

هُمْ مَضامينُ فُؤادي ولَهُمْ

في فُؤادي من هَواهُمْ طِلْسَمُ

بيتُ قَلبي حَرَمُ الحُبِّ لهُمْ

ها هوَ البيتُ وهذا الحَرَمُ

هُمْ لَهُمْ في حضرَةِ الطَّمْسِ يدٌ

ولَهُمْ فوقَ الثُّريَّا قَدَمُ

علَّموني النَّوْحَ والَهَفي بِهِمْ

فرَوَيْتُ الوجدَ نصًّا عنهُمُ

قِسمَةٌ ترسِمُ أنِّي عبدُهُمْ

ومن الآزالِ تَجري القِسَمُ

أُحْكِمَتْ قِسمَتُنا حيثُ بِها

نُقِشَ اللَّوْحُ وخطَّ القلَمُ

سَفَحَ الوجدُ دُموعي عَيْلَماً

مُذْ تَرآى بانُهُمْ والعَلَمُ

كيفَ لا أَعشَقُ قوماً جاءَ في

مُحْكَمِ الذِّكرِ لنا حُبُّهُمُ

منهُمُ شيخُ بُطَيْحا واسِطٍ

مُفْرَدُ القَوْمِ الأحيدُ العَلَمُ

والَّذي طافَ أُولو الحالِ بهِ

وأُفيضَ السِّرُّ منهُ لهمُ

سيِّدُ القَوْمِ الأُولى أَعظَمُهُمْ

وفَتى كُبَّارِهِمْ شيخُهُمُ

سارَ في اللهِ مَسيراً مُفرداً

عَجَزَتْ عن مُرْتَقاهُ الهِمَمُ

لو تجلَّى النُّمورُ من طلعَتِهِ

علناً لانْجابَ فيهِ الظُلَمُ

لو دَعا مَيْتاً لوافَى مُسرِعاً

أو دَحا الطَّوْدَ له ينهَدِمُ

واحِدُ الآحادِ شِبْلُ المُصْطَفى

غَوْثُ كُبَّارِ الرِّجالِ الأَعظَمُ

الرِّفاعِيِّ الَّذي همَّتُهُ

لأفانينِ المَعالي سُلَّمُ

لاذَتِ الأَقطابُ في سُدَّتِهِ

عُرْبُهُمْ بين الوَرَى والعَجَمُ

أَينَ من مدحِيَ معنى عِزِّهِ

كَلِماتٌ باسمِهِ تنتَظِمُ

هو لولا ذِكرُهُ ما حَسُنَتْ

رُبَّ ذِكرٍ فيه تَحلو الكَلِمُ

عَجَباً واعَجَباً واعَجَباً

أَنا مَيْتٌ وبقَوْلي حِكَمُ

هل سمعْتُمْ حِكَماً من ميِّتٍ

تحتَ أطْباقِ الهَوَى ينعَدِمُ

وا بروحي نهْلَةً من خمرِ مَنْ

سكَنَتْ رُوحي المَدى عندَهُمُ

وعَجَباً حينَ أدعوهُمْ أَرى

شخصَهُمْ ضِمني كما أنِّي هُمُ

والرَّوابي ورَبيعِ المُنْحَنى

ورِياضٍ مثلُها خُلْقُهُمُ

أَنا إنْ أَشجُو ففيهِمْ شَجَني

ولئنْ أَبكي فدَمْعي لَهُمُ

وابْتسامي أَنْ أَرى طلعَتَهُمْ

وعُبوسي إنْ هُمُ ما ابْتَسموا

عهدُهُمْ ديني ورُوحي قربُهُمْ

وغَرامي فيهُمُ مُعْتَصِمُ

لا انْقَضى فيهِمْ شُجوني أَبداً

كيفَ والشَّجْوُ اصْطِلامٌ منهُمُ

قرَّبوا أَو بعَّدوا أَو باعَدوا

أَما في مجموعِها عَبْدُهُمُ

ثبَّتَ اللهُ عليهِمْ أَنَّتي

وحَنيني ما انْجَلى بدْرُهُمُ

وعليهِمْ كلَّ آنٍ أَبداً

مِسكُ نشرٍ نشرُهُ مثلُهُمُ

يُروَ عنِّي من أَحاديثِ الهَوَى

ما يُرَوِّي بالشَّذا رُحْبَهُمُ

لأَراني دائماً في بابِهِمْ

واصِلَ الأَشجانِ لا أنْفَصِمُ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة شوق ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس