الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

أأم عبيدة أقلقت ركبي

أَأُمُّ عَبيدَةٍ أَقلَقْتِ رَكبي

وقَلْقَلْتِ العِواجَ إلى حِمَاكِ

فأَفناها المَسيرُ فقُمْتُ أَسعى

على القَدَمَيْنِ مُنْبَتَّ الشِّرَاكِ

وأَعملْتُ العَزيمَةَ جهدَ طَوْقي

عَسى عَيْني بناظِرِها ترَاكِ

وقلتُ لهِمَّتي جدِّي وسيري

لأُمِّ عُبادَ بورِكَ في سُرَاكِ

فطُفْتُ الأَرضَ شبراً بعدَ شبرٍ

فما التَفَتَ العِيانُ إلى سِوَاكِ

ولا قيَّدْتُ ذاتي في نِطاقٍ

يُميلُ بها شُهودي عن رُبَاكِ

ضحِكْتُ مسرَّةً مذْ ضِئْتِ صُبحاً

لعَيْني لا عَدا عَيْني هُدَاكِ

مَقامُ القُربِ أَضحَكَني كبُعْدٍ

أَسالَ سَحابَ أَجفاني البَواكي

أطيرُ إلى حِماكِ بلا جَناحٍ

لأَغنَمَ فيضَ هِمَّةِ من حَمَاكِ

فأنتِ مَنارُ قبلَةِ كلِّ قلبٍ

تسلَّقَ بالهُدى دَرَجَ السَّمَاكِ

عَرَفْتُكِ في مَناطِ الرُّوحِ حتَّى

غَدَوْتُ بكلِّ بارِزَةٍ أَرَاكِ

رَعاكِ اللهُ من طَوْرِ روحي

يدٌ عَلِقَتْ بهِمَّتِها عُرَاكِ

جَذبْتِ الرُّوحَ من دَرَكاتِ كَوْني

وها أَنا جِئْتُ مَجْذوباً فَهَاكِ

فأنتِ أَقامَكِ الرَّحمنُ طُوراً

وقدَّسَكِ المُهَيْمِنُ وانْتَقَاكِ

وشادَكِ في مَطافِ الغَيْبِ داراً

وللغَوْثِ الرِّفاعِيِّ اصْطَفَاكِ

ومدَّ عليكِ أَسجِفَةَ التَّدَلِّي

وقد طَبَعَ القُلُوبَ على هَوَاكِ

فلا بَرِحَتْ ترِقُّ بكِ المَعاني

وتنْفَتِقُ الفُهومُ لمن أَتَاكِ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس