الديوان » عمان » هلال بن سعيد العماني »

أجيران وادي الأثل هل منكم وصل

أجيرانَ وادي الأثْلِ هَلْ مِنْكُمُ وَصُلُ

لصَبٍّ على فُرقاكم دَمْعُه وَيْلُ

جوارحهُ تَشْكو جروحَ جفونِكم

وَعَقَّلْتموه وَهَوَ لَيْسَ بِهِ عَقْلُ

وَفَرَّقْتُمو ما بينَ جَنْبيْهِ والكَرَى

وفارقتموه والفراقُ لهُ عَقْلُ

وَتُظهِرُ حكمَ الجَوْرِ فيه قدودُكم

وفي سَعْيكم لانَتْ وبانَ لها عَدْلُ

وحتّامَ لا أصغي لعذلٍ وذِكْرُكُمْ

يَلَذُّ بسَمْعِي حينَ ما ذُكِرَ العَذْلُ

أسُكَّانَ وادي الضَالِ إنَّ محَاجِري

فليسَ لها عن سَكْبِ أدمعِها شُغْلُ

وعيني ببَحْرِ الدَّمعِ ظَلَّتْ تَعُومُهُ

فَضَلَّتْ فلا شَمْسٌ تَبِينُ ولا ظِلُ

وحَمَلْتُموني الثِقْلَ مَعْ ضَعْف قُوّتي

فهل ترْحَمُوني إذْ أضرَّ بِيَ الثِقْلُ

أفاترةَ العينينِ إنَّ ودادكم

عظيمٌ وصَعْبٌ في فؤادي ولا سَهْلُ

عذابي عَذْبٌ في هواكم وخاطِري

فلا خَطَرَ السُّلوانُ فيهِ ولا يسلو

لأجلِكُم قد جُدْتُ بالروحِ للقَنَا

ولو بانَ لي مِنْكُم بِوَصْلِكُم بُخْلُ

بروحي مَنْ قَدْ بانَ للبانِ قاصداً

وأنْهَلني مِنْ حيثُ لا يَعْذُبُ النَّهْلُ

سَقَاني حُمَيَّا الهَجْرِ من دون ظَلْمِهِ

و لا غروَ في قيسٍ جرى ذلك الفِعْلُ

مضَى قبل أن أحْظَى ببعضِ وَدَاعه

ولا وَشَّحَتْ خَصْرِي سواعدُهُ العَبْلُ

تَيَمَّمتُ أرضاً هَوْجَلاً مُطْمَئنةً

بها الشُّقَّةُ القُصوى وليس بها سُبْل

يجوب بي الفِيْحُ المَهامَةَ شَدْقَمٌ

طوالٌ أياديهِ مرافقُهْ فُتْلُ

تَحَدَّرَ مِثِلَ السَّيل في السَّيرِ راغباً

ويظهر منه الرَّبْعُ والرَّقْلُ والنَّقْلُ

إلى شمس دنيانا وبدرِ سمائها

مع الشِبْلِ الذي شأنهُ البَذْلُ

سليل ابن سلطان الهُمام الذي يُرَى

له في الورى من بعدِ خالقِنا الفَضْلُ

هو السيدُ الزاكي المليكُ الذي نَمَى

على الأرض من أكفافِه الجودُ والعَدْلُ

تسلَّلَ من أملاكِ تُبَّعَ نَجْرُهُ

فلا بعدَه بَعْدُ ولا قَبْلَه قَبْلُ

هو العَلَمُ الهادي الذي يُهتدى بهِ

وطاعتُهُ فَرْضٌ عَلَيْنا ولا نَفْلُ

له مِنَنٌ لا قَطُّ يُحْصَى عِدادُها

وللخَلْقِ من أبذالهِ أبداً كِفْلُ

إذا همَّ تدميراً لأرضِ عدائهِ

مَحَاها وأهلوها أصابَهم الخَبْلُ

وكم بقعةٍ أربابُها ضَلَّ سعيُهم

فَجَلاَّهم قَسْراً وَبُقْعَتُهم غُفْل

يردُّ التماحَ الطَرْفِ نورُ جبينهِ

وإن صالَ فوق الطَرْفِ ليس له مِثْلُ

يسابقُ أطرافَ الرماحِ إلى الوغى

وأفراسُه مِ الغيظِ أعينُها قُبْلُ

بسيفٍ يباري البرقَ يفري به العِدا

ولم يَبْقَ من أجسادِهم أبداً جَزْلُ

وناديه فوقَ الفرقديْنِ محلُّه

وأعداؤه طُرّاً يَدُوْسُهم النَّعْلُ

معلومات عن هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

شاعر عُماني تفتقت قريحته الشعرية من الغربة والأزمات وكرب الحياة كما يدعي، فسافر إلى زنجبار. ولكن المتصفح لشعره لا يجد ما يدل على ضيق العيش أو قلة ذات اليد، ولم يترك..

المزيد عن هلال بن سعيد العماني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة هلال بن سعيد العماني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس