الديوان » عمان » هلال بن سعيد العماني »

عنطنطة غنجاء غرثاء بضة

عَنَطْنَطَةٌ غنجاء غرثاء بضة

خَدَلَّجةٌ غصت عليها الخَلاخِلُ

غديرُتها ليلٌ وشَمَسٌ جَبينُها

وفي جيدِها منهُ على النَّحرِ مائِلُ

نرى اللؤلؤَ المكنونَ ابتسامِها

وفي جيدها منهُ على النَّحرِ مائلُ

بِوَجنْتَهِا نارٌ وماءٌ تصافَحَا

وحاجبُها والعينُ قوشٌ ونَابِلُ

تُواصلني والليلُ شَرْخٌ شَبَابُه

وتقضي ديونَ الحبِ والقالي غَافِلُ

يُذَعرِّهُا عني عتابٌ تَبُثُّه

وتدنو من الشوقِ الذي هو شاعِل

فَعَلَّلْتُها كأساً من الصِرْف مُتْرَعاً

مُعَتِّقُها في العَصْرِ بَكْرٌ ووائِلُ

ولما اعتراها التِّيه لانَتْ وقرَّبَتْ

وقد صرتُ مسروراً بما أنا نائِلُ

وبِتْنَا كلانا في لحافٍ من التُقَى

بأمْنٍ ولن نخشى تَغُلاْ الغَوَائِلُ

ولما أتى جَيْشُ الصَّبَاحِ مُعَرْعراً

على الليلِ وانتاشَتْهُ منه الصَواهِلُ

وأضحى ضُحاءُ الشمسِ يرمي نبالَهُ

وتُصمِي عيونَ الشُهبِ وهي هَوامِلُ

أقمنا وللشعري العَبُورِ تَوَقّدٌ

ونَجْمُ الثُّريا وهو بالغَرْبِ نازِلُ

إلى موقفِ التوديعِ والذُّعرُ غالها

وأدمعُها تِبْرٌ على الخَدِّ سائِلُ

فَوَدَّعتْهُا ثم انصرفتُ إلى العُلا

وعند مسيري ظَلّلَتْني القَسَاطِلُ

وأمضي ولو أنَّ البروقَ صوارمٌ

وأقضي ولو أنَّ الجبالَ قَنَابِلُ

وأجري ولو أنَّ البحورَ قواطِعٌ

وأسري ولو أنَّ الظَلامَ جَحَافِلُ

ولما سَعَتْ رجلاي في موطئ الثَّرى

تَكَاثَرَ في الأرضِ الحَيا والفَضائِلُ

وَتَعْرِفُني الأعداءُ بالحَمْدِ والندى

ومَعْ مولدي قالتْ بِفَضْلي القَوَابِلُ

وفعلي لا يَخْفَى على الحيّ كلِّهِ

وقولي حَقّ صَحّحَتْهُ الدَلائِلُ

ولي حاسدٌ أضحى يلوكُ لُعابَه

عليّ ويهوى الفعلَ ما أنا فَاعِلُ

ويسعى إلى كسبِ الثَنا وهو عاجزٌ

ويرجو نباهاتِ النُّهى وهو خَامِلُ

زفي عَيبتي عَنْهُ يرومُ مَذمَّتي

وهل عَثَرَ الجَوزا الرَّكوضَ الجنادِلُ

وإن نَبَحَ الكلبُ العضوضُ كواكباً

فما نَبْحُهُ في لَبَّةِ الشُّهبِ غائِلُ

وأعني سليمان بن يحيى فلا لَهُ

حياءٌ ولا تدنو حِماه القَبائِلُ

قبيحٌ فلا ذَمّ أرى عنه خارجاً

وليس له في القبحِ شَكِلٌ يُشَاكِل

وأجودُ منه بالسماحةِ مادِرٌ

وأفصحُ منه في المقالةِ باقِلُ

له من كَنِيفٍ طينةٌ عُجِنَتْ وقدْ

تكوّن مِنْها وهو وَبْشٌ وجاهلُ

فإن حلَّ أرضاً حلَّها كلُّ منكَرٍ

وَقَلَّتْ بها الأرزاق والخيرُ راحِلُ

هو الفَلْحَسُ الذوّاقُ والسَمْحَجُ الذي

له المَيْنُ بَحْرٌ والمسبَّةُ ساحِلُ

زَنِيمٌ شَحِيْحٌ وهو يَبْذِلُ عِرْضه

عن الحالِ والمالِ الذي هو سائِلُ

ويَغُضْي بعينيه على العُهر والقذى

ويَرْتَكِبُ الزّلاتِ والذِكرُ حائِلُ

حَرونٌ فلا يُعطي المقادَ لطاعةٍ

سَبُوقٌ إلى فِعل الخَنَا فهو عادِلُ

فلا أبداً تُحْمَى مساويه كلُّها

وأجملُ عن قولي بها يَتَطاوَلُ

يجودُ بما تحتَ المآزرِ راغباً

وهذا له ابليسُ مِثْلٌ مُمَاثِلُ

معلومات عن هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

شاعر عُماني تفتقت قريحته الشعرية من الغربة والأزمات وكرب الحياة كما يدعي، فسافر إلى زنجبار. ولكن المتصفح لشعره لا يجد ما يدل على ضيق العيش أو قلة ذات اليد، ولم يترك..

المزيد عن هلال بن سعيد العماني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة هلال بن سعيد العماني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس