الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

لولاك لم تلو في الآفاق بارقة

لولاكَ لم تُلوَ في الآفاقِ بارِقَةٌ

ولم يكن قبلَها عرشٌ ولا مَلكُ

وأَنْتَ بحرٌ إِلهيٌّ أُقيمَ على

شِراعِ إحْسانِهِ المَمْلوكُ والمَلِكُ

وأَنْتَ لولاكَ لم تُبْنَ السَّماءُ ولم

يَدُرْ بمحوَرِهِ في سَمْكِها الفَلَكُ

وأَنْتَ لولاكَ لم يُجْلَ النَّارُ لنا

ولك يَجُرَّ بِنا كَلْكالَهُ الحَلَكُ

وأَنْتَ نقطَةُ جمعٍ في تَوَحُّدِها

أَجزاءُ أَصنافِ هذا الكَوْنِ تَنْسَبِكُ

يا رُوحُ كلُّ نبيٍّ قبلَ أُمَّتِهِ

ونورَ كلِّ وليٍّ أَينَ ينْسَلِكُ

يا من به الأرضُ عن أَوْتادِها اعْتَصَمَتْ

ثمَّ السَّمَواتُ والأَبراجُ والحُبُكُ

وكلُّ صَديقِ عزمٍ في حِماكَ له

رُبوضُ قلبٍ ويُلقى دونَهُ الدَّرَكُ

أَلبابُ أَهلِ المَعاني في وَصيدِكَ عن

إِخلاصِ قلبٍ لها في رُكْنِهِ وَشَكُ

يا طالَما نَدَبوا في طيِّ زلَّتِهِمْ

بعِزِّ اسمِكَ عن إخْلاصِهِمْ وَشَكوا

بكَ اقْتَدَوْا فاهْتَدَوْا قبلتِهِمْ

وعَمَّهُمْ من هُداكَ الزُّهدُ والنُّسكُ

هاموا بحُبِّكَ فارْتاحَتْ عَزائمُهُمْ

وفي دَواوينِكَ العَليا قد احْتَبَكوا

نبيَّهُمْ قَصَدوا والغيرَ قد تَرَكوا

للهِ ما قَصَدوا للهِ ما تَرَكوا

عَواجِزٌ حينَما الأَحكامُ تُلزِمُهُمْ

أُسودُ غيبٍ متَى ما أُطْلِقوا فَتَكوا

أَدْعوكَ بالرَّحِمِ المَوصولِ مُلْتَجِئاً

فإنَّه لاصْطِيادِ المُرْتَجى شَرَكُ

عطْفاً عليَّ وقلْ هَا أَنْتَ في دَرَكي

يا من عليهِ إذا احْتَفَّ القَضا الدَّرَكُ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس