الديوان » العصر العثماني » محمد فضولي »

هواك لا نوار الملامة ملمع

هواك لا نوار الملامة ملمع

فلا بد من يبلى به يتشعشع

غرامك عن ما الحيوة عبارة

فلا شك يفنى كل من يتجرع

جمالك خلاق البدايع في البها

له موجد في كل آنٍ ومبدع

معاف عن الاجبار نيل وصاله

له الملك يؤتى من يشاء وينرع

على اولياء الوجد قدك لومتنا

ملاقيه جبراً للحيوة يودّع

بمشيك بان المستعار واهله

وحقق ان الروح في الجسم مودع

لدايرة الارواح خالك مركز

لجمعيه الالباب وجهل مجمع

فلم تلتفت عينا اليك تلهيا

لكل من الاحباب قلب مضيع

بعيد قبول المنع عن تابع الهوى

عذول شناع الأبتلا ينشنع

محال زوال الوجد بعد حلوله

معالج امراض الهوى يتصدّع

حرام هو ا لدنيا على كل عاشق

فقيه الهوى من غيره يتورع

فلو حملت ما في الغرام من الضنا

مطيّة اوضاع الدواير تضلع

ولو عرضت فرضاً على قلب ميت

تصور اوهام الصبابة يجزع

وان امتلى بطن الزمان مطاعماً

حريص حظوظ الأبتلا ليس يشبعغ

فلا تحسبوا ذا الحب ممن يحبه

بحال من الأحوال يرضى ويقنع

اذا شم ريح الورد يقصدان يرا

فلما يرى بالاجتنا فيه يطمع

حظوظ مقامات الغرام كثيره

ولكن منها تابع العقل يمنع

برى ولي العقل من لذه الهوى

فما هو الا حظ من يتولع

عجيب لمن ذاق الهوى وهو عاقل

عجبت لطير صاد وهو مبرقع

هويت حبيباً كثر اللَه خيره

يزيد جفاء كلما اتضرع

بليت بقتال كفى اللَه شره

يجور عناداً كلما اتخشع

اذا رمت ميلاً منه ليس بتابع

اذا قلت الام الهوى ليس يسمع

ولكن قد يصغى الى كل كاذبٍ

وما قال اعداء المحبة يتبع

غلطت باظهار المحبة عنده

فعفوا الخطا من لطفه اتوقع

فان ذل عذري في ازالة قهره

انيناً حزيناً باكياً اتشفع

بحب امام عادل نور ذاته

لنظم وجود الدهر في الكون مطلع

ولي وصى كامل متكمّل

تقى نقي زاهد متسرع

اقام بناء الدين جوداً او طاعة

فاعطى فقيراً خاتماً وهو يركع

كفاه شهيد في الولاية انه

كفى شر ثعبان وفي المهد يرضع

اليه رجوع الشمس بالطوع لازم

فمن غيره في الشرع والعرف مرجع

محبته احيت نصيره كرامة

فكل امرءٍ من صدقه يتمتع

على ولي اللَه وصفا وصورة

ولكن في المعنى مشيح ويوشع

طراوة غصن الشرح من ماء سيغة

هو الأصل منه الاولياء تتفرع

هو الواضع الأولى لكل فضيلةٍ

فيوضع منه الشرع والكفر يرفع

موالاته بالعذل واللوم لم تزل

جبال عن الارياح لا تتزعزع

من الطعن لا يوذي مزاج عدوه

من الضرب غير الحي لا يتوقع

هو الغيث للاحباب والليث للعدى

وداداً واكراهاً يفرو ينفع

على كل اهل اللطف والجود فايق

ومن كل من فيه الشجاعة اشجع

فلو لم يكن في بنية الشرع حكمة

اساساً لتأكير التمكن تقلع

ولو لم يكن بالصدق لازم ذيله

من الدهر جبراً حله الكون تخلع

امان من البلوى تحرك سيفه

خيالات افساد العدى منه تدفع

عصاة كليم سيفه بظهوره

اراقم جبل السحر تفنى وتبلع

عليك سلام اللَه يا منبع التقى

ويا من لا ثار المكارم منبع

سنى ارم الجنات حينا لأجله

تعين قدر افي جوارك مضجع

فلا شك من تلك الجنان لطافة

حريمك عند العقل اقصى واوسع

بكى نوح حتى نال عندك منزلاً

لذا كان طول العمر يبكي ويقرع

ودادك معروض على ساير الورى

مودة مودود سواك تبرع

خلافك لأعدا من طرق الفنى

اذا ما اقتد الأبد ما يتضيع

لحبك بين الروح والعقل الفة

فلولاه ربك فيهما يتقطّع

فانت ظهير الحق يا معدن الوفا

فضولي رجاءً باب لطفي يقرع

ويشكو عن الحسادان عنادهم

كثير وعين الحال من ذاك تدمع

فيدعو ويرجوان قهرك عاجلا

الى دفع افساد المفاسد يسرع

معلومات عن محمد فضولي

محمد فضولي

محمد فضولي

محمد بن سليمان، الملقب بفضولي. أمير الشعر التركماني، شيعي المذهب، ينتمي إلى عشيرة البيات، وهي بطن من قبيلة الغز (أوغوز) التركمانية التي استوطنت العراق قديماً، وسكنت قرب واسط ولها ذيول في..

المزيد عن محمد فضولي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمد فضولي صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس