الديوان » العصر العثماني » محمد فضولي »

يحرك وجدي قدك المتمايل

يحرك وجدي قدك المتمايل

وقلبي الى ذاك التحول مايل

على قدك المياس قدرا فماله

نظير بتكميل البها ومعادل

تسلطن في ملك القلوب فانه

الى الظلم ميال عن العدل عادل

هواك فناء مطلق فبعصره

على الخلق تعميم المنية شال

فمن ذاقه قد مات ذوقاً وكل من

بذ الذوق لم يقتل له الغبن قاتل

تمشيت تعظيما لفدك في الثرى

بدت من قيام الدارسين الزلازل

تكلمت تشريفا للفظك في السما

من الملاء الاعلين قامت هلاهل

ملا الأرض سحورا وطرفك في الملا

يقول لما في الأرض إني جاعل

رأيتك قد بانت على عواقبي

وحقق أمر في الأواخر حاصل

كناظر مراة يرى ما وراءه

يبين أحوال الوراء المقابل

من البعد هم قد تكمل في الحشا

على قدر خطواتي الى القرب ذايل

كنور الذكا في البدر عند كماله

تنقصه في السير قرباً منازل

بسطت بساط الحسن للبيع والشرى

واهل الوفا شوقا اليك ممايل

خذ الروح مني للوصال مسامحا

فلا عيب ان راعي العميل معامل

لسانك حلو لحظ طرفك ساحر

كانك حلى وارضك بابل

حبيبي لك الترجيح في الحسن والبها

على كل من في مسند الحسن كامل

تقاربك الأشرار بالبيت بينهم

وبينك توفيق التباعد حايل

مزاجك ميال وطبعك مشفق

وحولك بالكيد العظيم الاراذل

وانت كماء في اللطافة والصفا

وحاذبة للملأ طبعا اسافل

وانت كمراةٍ بلطف طبيعة

وكل لطيف للتأثر قابل

اخاف على عرض الجمال من الردى

فوارى ضعيف ذلك الخوف هايل

حبيبي متاع الحسن فيك امانة

وانت امين للامانة حامل

عليك بحسن الحظ ان لمنهية

به الغصب من اهل الخطا متطاول

فلا تظلم التقوى والا مجازيا

يعاد بك سلطان التقى وهو عادل

امامٍ مبين في تصور دركه

تصرف اوهام العوارف عاطل

ولي وصي حين حصر صفاته

تصور ادراك المعارف باطل

وان طاب طوع الأولياء بأسرهم

تودده فرض سواه نوافل

وان خلق الانسان والحن كلهم

هو المقصد الأقصى سواه وسايل

باذن الذي اعلاه قدراً ومنزلاً

له في امور الكاينات مداخل

ارادته في كل صنع كساعد

وساير اسباب الوجود انامل

فلو لم يكن مربوطة بولاية

بشخص وجود الممكنات مفاصل

لردت عن الأعراض كرها جواهر

وفرت عن الأرواح رعبا هياكل

إلى الدهر قهراً لو شاء بنظرة

تقطع من نظم الوجود السلاسل

هو الآية الكبرى صلاحا وسيفه

بلاء على الأعدا من اللَه ناذل

فكيف اراعي غيره متجاهلاً

امن هو مفصول كمن هو فاصل

فكيف اساوي ذلك الدر بالمصى

امن هو عالٍ مثل من هو سافل

خلافته لطف على اهل عصره

فمات مع الحرمان منها الأوايل

فلا شك انا خير خلق وامته

فليس كمهجور الأحبّة واصل

ولي على اهل الولاية فايق

على إلى اعلا المدارج نايل

مطابق دعوى الحق من معجزاته

لحقيته الاسلام قامت دلايل

فلو لم يحقق من معلم فيضه

حقيقة اشكال المسايل سايل

لدامت على ابهامه وخفانه

إلى الحشر في كل الأمور المسائل

عناية عمّت على كل من اتى

وما رد ممنوع المنى منه سايل

لمخلصه حقا وان قل ذكره

بنسبه امر المنى متساهل

لمبعضه جهلا وان ذم فضله

بتذكاره يمناً تحل المشاكل

فلله علم مختف في ولاية

وجاهل ذاك العلم للّه جاهل

ولايته لطف من اللَه في الملا

فذ وغفلة عنها عن اللَه غافل

مطاوعه بالصدق في الحشر خالص

مبايعه في الدهر للخير عامل

تعاديه اولاد الزناء تعصبا

فيا ليت ام الدهر من ذاك حايل

عليك سلام اللَه يا منبع السخا

ويا من لافعال العجايب فاعل

فضولي فقير عاجزٌ متحيرٌ

بلطفك محتاج بجودك آمل

إلى من بين الحال عن مصايب

وانت لا نجاح المطالب كافل

معلومات عن محمد فضولي

محمد فضولي

محمد فضولي

محمد بن سليمان، الملقب بفضولي. أمير الشعر التركماني، شيعي المذهب، ينتمي إلى عشيرة البيات، وهي بطن من قبيلة الغز (أوغوز) التركمانية التي استوطنت العراق قديماً، وسكنت قرب واسط ولها ذيول في..

المزيد عن محمد فضولي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمد فضولي صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس