الديوان » العصر العثماني » محمد فضولي »

صفا شهد ذوقي من ممازجة الهوى

صفا شهد ذوقي من ممازجة الهوى

علا شان قدري بالغنا عن العلى

رفعت هموم النايبات بسلوة

حسبت حلول الآتيات كما مضى

تمسك ذيل الصبر عظم كربتي

فما هو أردى من معاشرة الردى

قبول رضاء الخلق غير خلقتي

فويلٌ لمن يمضي له العمر في الريا

لكل من الجُساد نبل مفوقٍ

من اللوم في الأفعال يرمون من يرى

كنفت جوار الاختفا مخافةً

لعلي ينجيني مظاهرة الخفى

خفيت عن العذال في كهف عزلتي

هديت إلى الحصن الحصين من العدى

إهانة عذل العاذلين مصيبةً

بشرط وجود الاعتبار على الفتى

خلعت لباس الاعتبار لأنه

مهتك أستار السلامة في الملى

لذيذ على قلبي مرارة محنتي

كنشاة صهباء الصبابة في الصبا

سلوك طريق العقل زاد تخيري

بد العشق بدلت الضلاله بالهدى

شربت رحيقاً من آناء محبةٍ

ولا عدت أدرى ما للانا ومن أنا

كسبت سرور الاحتمال لرفعه

ونلت بقاء ليس يدركه الفنى

هويت حبيبا قد سما الغصن قامة

ووجهاً يفوق البدر في أفق السما

حبيبٌ تولى في ولاية مهجتي

مودته عادا تودد ما عدى

مفصل اجمال الكمال جماله

متره حسن عن سوية ما سوى

عوالم حالات المحبة صنعه ومنه

وجود الوجد والشوق في الحشا

ترى بعد إظهار المآثر نوره

على عرش قلبي قد تمكن واستوى

جبين كسلطان تملك خده

له حاجب منه الردود لمن أبى

حواجبه المحراب فيه حضيرة

لجمع المصلى والإجابة للدعا

يا أم صفوف الجفن فتره لحظه

ينادي بلال الحلال حي على المصلا

من الصفو عكسٌ عن سواد قد يدتي

على خده حين التشهد قد بدا

راوه بديعاً في الجمال تنازعوا

لتحقيقة أهل الفراسة والذكا

لقدر عموه البعض خال عدوه

على أعين العشاق غم به اليها

بنقطة لفظ الخد شبه بعضهم

لصحة حسن الخط من قلم القضا

قضيبٌ نشا فى دوحة الروح قده

ومن ماء دمع العاشقين رأى النما

سعيت بطول العمر حول حريمه

فما زاد من سعي سوى ثمر الجفا

تفاضل قلبي في محبة قدِّه

هو الشجر المنهى مايله عصا

ومن ظن أن الروح يشبه جسمه

تبين في الرأي الصواب له الخطا

أزاد صفاءُ الجسم فكرة قلبه

بعيني لولا أن يحَجِّبه القبا

ولو نظر الإدراك من قد لطفه

لفرق في الجسم الحواس من من القوا

نظرت بعين الوهم تحت ثيابه

تحققت فيها من لطافته الخلا

لشدة حمل الثوب غيرُ مناسبٍ

رشا من كمال اللطف يحجبه العرا

هو المقصد الأقصى وطالب وصله

معذب أعضاء يقارنه الأذى

أساراه أصحاب الوفاء بأسرهم

ولكن من كل الأسارا له الغنى

لكل بعيدٍ بالتمايل جاذب

وممن أراد الاتصال له الإبا

تمنيت قتلي مات اجاب بلفظه

فرحت به أن السكوت من الرضا

تجرع قلبي من زلال هوايه

مع العلم باالحرمان من يشوقه ملا

منعت فلم يرضى نصحت فلم يفد

نهيت فلم ينهى فمال الى النوى

بليت بقلبٍ لا تصاب نجاته

من السقم والبلو أو الحزن والضنا

من الضعف لم يدركه فكر مدققٍ

فواعجباً أين التمكن للعنا

يحيرني حين النصيحة عذره

يعذبني عند السكوت من البكا

هو القلب منه الاستقامة مبعد

هو البال والشتويش صيره البلا

إذا ما ابتلى يوم الفراق بمحنةٍ

أزالتها أمرٌ محالٌ إلى اللقا

عرضت عليه البعد زاد ملالةٍ

جمعت له الأسباب للقرب ما سلا

عجزت ولا أدري تدارك أمره

أرى حالة في الحالتين على السوا

سألت أطباء الزمان ودواءه

فقالوا لهذا الداء لم نجد الدوا

سوا للطف معبود لعصمة عبده

من الاثم لطفٍ من لطايفه كفا

رحيمٌ محاوهم الا ساة عفوه

لاظهار عفو منه احسن من اسا

كريمٌ على الاطلاق اوجب فضله

له الحمد منا بالصاح وبالمسا

علمٌ حكيمٌ بان حد كما له

اتم بيان في الملاح وابخلا

تضمن وهم الخوف تحت وصالهم

تضم في ادراك بعدهم الرجا

أمال قلوب العاشقين بحسنهم

وما بينهم ربطاً معاملة الوفا

إلى البال والبلوي ميّل طبعهم

وروحٌ سوق الحسن بالبيع والشرا

إلهى أعنى عند ميل لقايهم

إذا كنت ذا تقوى وإن لم أكن فلا

مشاهدة الأحباب آلت مهجتي

لإظهار عرفاني ومعرفته جوا

ولكن حسادي لفرط عنادهم

يظنون ذاك الفعل نوعاً من الزنا

ظواهر حالي في الملام علامة

ولكن حالي في الضمير سوى الصفا

علو مقامي في الفصايل ظاهرٌ

مشيّع اسمي بالفضول لقد سها

إلهي بحق المصطفى وبآله

أعنى على أهل النفاق والافترا

حبودك أرباب الجمال وحسنهم

مناظر أصحاب النظافة والتقا

فكيف يقاساً بالفساد صلاحهم

فما لذوي هذا الفساد من الجزا

أحب أرى وجه المليح لأنّه

مصلي على خير البرية والورى

معلومات عن محمد فضولي

محمد فضولي

محمد فضولي

محمد بن سليمان، الملقب بفضولي. أمير الشعر التركماني، شيعي المذهب، ينتمي إلى عشيرة البيات، وهي بطن من قبيلة الغز (أوغوز) التركمانية التي استوطنت العراق قديماً، وسكنت قرب واسط ولها ذيول في..

المزيد عن محمد فضولي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمد فضولي صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس